الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 131 / داخلي 131 من 489
»»
[صفحة 131]
لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار. قال قلت جعلت فداك فيصنع ما ذا؟ قال يسبح».
و استحباب التسبيح في هذا المقام قد صرح به الأصحاب أيضا استنادا الى الخبر المذكور.
و يدل عليه ايضا و ان لم يذكره أحد منهم
ما رواه على بن جعفر (رضى الله عنه) في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل يكون خلف الإمام يقتدي به في الظهر و العصر يقرأ خلفه؟ قال لا و لكن يسبح و يحمد ربه و يصلى على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و على أهل بيته».
الرابعة عشرة-
ما رواه الشيخ عن إبراهيم المرافقي و ابى أحمد عمرو بن الربيع البصري عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (2) «انه سئل عن القراءة خلف الامام فقال إذا كنت خلف امام تتولاه و تثق به فإنه يجزيك قراءته و ان أحببت أن تقرأ فاقرأ في ما يخافت فيه فإذا جهر فأنصت قال الله تعالى وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (3).
أقول: الظاهر ان هذا الخبر هو مستند الشيخ في ما تقدم نقله عنه من كتاب النهاية من قوله: و يستحب ان يقرأ الحمد وحدها في ما لا يجهر الإمام بالقراءة فيها. إلا انه معارض بما هو أصح منه سندا و أكثر عددا و منها الأخبار العامة كالخبر الثالث و الثامن و الحادي عشر و خصوص الخبر الثاني و قد تضمن النهي الذي هو حقيقة في التحريم، و الخبر التاسع و قد عرفت ان «لا ينبغي» محمولة على التحريم بقرينة الأخبار الباقية، و الخبر العاشر و قد تضمن النهي أيضا، و الخبر الثالث عشر و قد تضمن ان المستحب في هذه الصورة انما هو التسبيح دون القراءة و عاضدها في ذلك على وجه أبلغ خبر على بن جعفر حيث نهى عن القراءة و أمر بالتسبيح و التحميد و الصلاة على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و بالجملة فإن الخبر المذكور لما عرفت غير
(1) البحار ج 4 الصلاة 151 و في الوسائل الباب 32 من صلاة الجماعة.
(2) الوسائل الباب 31 من صلاة الجماعة. و في التهذيب ج 1 ص 255 النصري بالنون.