الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 138 من 489

[صفحة 138]

فإذا فرغت من قراءتي و لم يفرغ هو؟ قال فسبح حتى يفرغ».


و ما رواه الشيخ في الموثق عن عمر بن أبي شعبة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «قلت له أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته؟ قال فأتم السورة و مجد الله و أثن عليه حتى يفرغ».


و هذا الحديث مطلق مثل موثقة زرارة المذكورة، و بالجملة فالظاهر ان هذه الأخبار الثلاثة إنما خرجت بالنسبة إلى الصلاة خلف المخالفين لأنه هو الغالب المتكرر يومئذ و ان دخل في إطلاق الخبرين المذكورين الصلاة خلف من يقتدى به في الصورة المذكورة. و الله العالم.


المسألة التاسعة [وجوب متابعة المأموم للإمام في الأفعال]


- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم)في وجوب متابعة المأموم للإمام في الأفعال حتى قال في المعتبر: و عليه اتفاق العلماء


و لقوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (2) «إنما جعل الإمام ليؤتم به».


و قال في المنتهى: متابعة الإمام واجبة و هو قول أهل العلم


قال (صلى اللّٰه عليه و آله) (3) «انما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا و إذا سجد فاسجدوا».


و ظاهر كلامهما (طاب ثراهما) انه لا دليل لهم على هذا الحكم بعد دعوى الإجماع إلا هذا الخبر، و الظاهر انه عامي فإنا لم نقف عليه بعد التتبع في أخبارنا، و الى ذلك أيضا أشار في الذخيرة.


و فسرت المتابعة في كلامهم بأنها عبارة عن عدم تقدم المأموم على الامام و على هذا فتصدق مع المساواة، و لم نجد لهم على هذا التفسير دليلا مع ان المتبادر من اللغة و العرف ان المتابعة انما هي التأخر. و التمسك بأصالة عدم الوجوب و صدق الجماعة عند المقارنة ضعيف لا يصلح لتأسيس حكم شرعي. إلا ان ظاهر كلام الصدوق المنقول هنا يقتضي الصحة في صورة المساواة، حيث قال: ان من المأمومين من لا صلاة له و هو الذي يسبق الإمام في ركوعه و سجوده و رفعه، و منهم من له صلاة واحدة و هو المقارن له في ذلك، و منهم من له اربع و عشرون ركعة و هو الذي


(1) الوسائل الباب 35 من صلاة الجماعة.

(2) صحيح مسلم باب ائتمام المأموم بالإمام.

(3) صحيح مسلم باب ائتمام المأموم بالإمام.

التالي الأصلية 138داخلي 138/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...