الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 142 من 489

[صفحة 142]

و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن ربعي و الفضيل- و رواه في الفقيه عن الفضيل بن يسار- عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قالا: «سألناه عن رجل صلى مع إمام يأتم به فرفع رأسه من السجود قبل ان يرفع الإمام رأسه من السجود؟


قال فليسجد».


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى الحسن (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل يصلى مع امام يقتدى به فركع الامام و سها الرجل و هو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه و انحط للسجود أ يركع ثم يلحق بالإمام و القوم في سجودهم أو كيف يصنع؟ قال يركع ثم ينحط و يتم صلاته معهم و لا شيء عليه».


إذا عرفت ذلك فاعلم ان أخبار المسألة المذكورة لا تساعد على ما ذكروه من الكلام المنقول عنهم آنفا على إطلاقه، و ينبغي تفصيل ما يستفاد منها في صور:


الأولى- صورة تقدم المأموم في الرفع من الركوع و كذا من السجود


، و الحكم فيه أنه يرجع وجوبا أو استحبابا عامدا كان أو ناسيا، و الوجه في ذلك دلالة صحيحة على بن يقطين و صحيحة ربعي و الفضيل و رواية سهل و موثقة محمد بن على بن فضال على الرجوع، و موردها الرفع من الركوع في بعض و من السجود في بعض، و ظاهرها العموم لحالتي العمد و النسيان، و موثقة غياث الدالة على عدم الرجوع و موردها مورد تلك الأخبار و هي مطلقة ايضا شاملة للعمد و النسيان، و الشيخ و من تبعه كما هو المشهور بين الأصحاب و ان جمعوا بينها و بين تلك الأخبار بحملها على العامد و حمل تلك الأخبار على الناسي إلا انه كما عرفت تحكم محض، و الأظهر أما طرحها لضعفها عن معارضة تلك الأخبار أو حملها على الجواز و حمل تلك الأخبار على الاستحباب، و من ثم حصل الترديد في العبارة المتقدمة بقولنا وجوبا أو استحبابا.


(1) الوسائل الباب 48 من صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 64 من صلاة الجماعة.

التالي صفحة 142 من 489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...