الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 149 / داخلي 149 من 489

[صفحة 149]

ظهر امامه. انتهى. و هو جيد.


إلا انه من المحتمل قريبا عدم ثبوت النقل المذكور عنه فانى لم أقف عليه في كتاب الفقيه، و قد عرفت من ما ذكرنا في باب السهو و الشك عدم صحة جملة من الأقوال المنقولة عنه في ذلك الباب و أوضحنا ذلك بإيضاح لا يزاحمه الشك و الارتياب و يؤيده أيضا ما ذكره في الذخيرة قال: و حكى عنه الشارح الفاضل اشتراط اتحاد الكمية مع انه صرح في الفقيه بجواز اقتداء المسافر بالحاضر و بالعكس. انتهى و ما ذكره أيضا في الذخيرة- من انه صرح في الفقيه بجواز اقتداء المسافر بالحاضر و بالعكس- لم أقف عليه في الكتاب المذكور بهذا النقل، و انما روى فيه حديث داود بن الحصين (1) المشتمل على جواز ذلك على كراهية، فلعله أراد ما ذكرناه حيث ان ما يرويه من الأخبار ينسب مذهبا اليه.


قال في المدارك: و ربما استدل له


بصحيحة على بن جعفر (2) «انه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن امام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلى معه و هي تحسب انها العصر هل يفسد ذلك على القوم؟ و ما حال المرأة في صلاتها معهم و قد كانت صلت الظهر؟ قال لا يفسد ذلك على القوم و تعيد المرأة صلاتها».


و هو غير جيد، لان مدلول الرواية مناف لما ذكره الصدوق. الى آخر ما ذكره.


أقول: قد قدمنا في المقدمة السادسة في المكان من مقدمات هذا الكتاب (3) ان الحكم بإعادة المرأة صلاتها انما هو لمحاذاة المرأة للإمام و تقدمها على الرجال مع تحريم ذلك كما أوضحناه ثمة، لا لما ذكره في المدارك من حمل الإعادة على الاستحباب حيث انه يختار القول بكراهة المحاذاة دون التحريم، و قد سبق البحث معه في ذلك في الموضع المشار اليه. و أما قوله ان مدلول الرواية مناف لما ذكره الصدوق فالوجه فيه ان الصدوق قد صرح بالصحة متى ظن المأموم ان تلك الصلاة صلاة العصر و الحال ان الخبر صرح بأن المرأة ظنت كذلك، فمقتضى كلام الصدوق هو الصحة في هذه الصورة لا البطلان


(1) ص 151.

(2) الوسائل الباب 53 من صلاة الجماعة.

(3) ج 7 ص 177.

التالي الأصلية 149داخلي 149/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...