الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 15 / داخلي 15 من 489

[صفحة 15]

و لا خلاف في ان المرتد فطريا كان أو مليا إذا رجع الى الإسلام فإنه يقضى زمان ردته، و المستند فيه عموم الأخبار الدالة على وجوب قضاء الفوائت (1) خرج ما خرج بالدليل و بقي الباقي.


و هذا الحكم واضح في المرتد الملي و المرأة مطلقا ملية أو فطرية فإنه لا اشكال و لا خلاف في قبول توبتهما متى تابا.


[هل تقبل توبة المرتد الفطري؟]


و انما الخلاف و الإشكال في الرجل المرتد إذا كان فطريا هل تقبل توبته أم لا؟


ففيه أقوال ثلاثة: (الأول)- و هو المشهور على ما صرح به شيخنا الشهيد الثاني في كتاب الميراث من المسالك- عدم قبولها مطلقا، قال في الموضع المذكور من الكتاب المشار اليه: و اما عدم قبولها مطلقا فالمشهور ذلك عملا بإطلاق الاخبار (2) و الحق قبولها في ما بينه و بين الله تعالى حذرا من التكليف بما لا يطاق. انتهى.


و بذلك يظهر ما في كلام بعض مشايخنا المعاصرين حيث ادعى ان المشهور هو قبولها باطنا و عدم قبولها ظاهرا (الثاني) قبولها مطلقا باطنا و ظاهرا و هو منقول عن ابن الجنيد (الثالث) قبولها باطنا و عدم قبولها ظاهرا و هو اختيار شيخنا الشهيد الثاني كما سمعت من كلامه و عليه جملة من المتأخرين و هو الظاهر عندي، و به يجمع بين أدلة المسألة و يزول عنها الاختلاف، و حينئذ فتجري عليه الأحكام التي أوجبتها الردة من القتل و بينونة الزوجة و قسمة أمواله على الورثة و تصح عباداته في ما بينه و بين الله سبحانه و تقبل منه لو اتفق ذلك قبل القتل و بعد التوبة.


حجة القول المشهور ظواهر الاخبار مثل


قول ابى جعفر (عليه السلام) في حسنة محمد بن مسلم «و قد سأل عن المرتد فقال من رغب عن الإسلام و كفر بما انزل على محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) بعد إسلامه فلا توبة له و قد وجب قتله و بانت منه امرأته و يقسم ما ترك على ولده».


(1) الوسائل الباب 1 من حد المرتد.

(2) الوسائل الباب 1 من حد المرتد.

التالي الأصلية 15داخلي 15/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...