الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 169 من 489

[صفحة 169]

ان يقيد بغير وقت القراءة لما تقدم في الباب الثاني في أفعال الصلاة من وجوب الطمأنينة على المأموم حال القراءة و ان تحمل عنه الإمام القراءة.


و ظاهر الخبر الثاني من الأخبار المذكورة ان من اقامة الصفوف إتمام الصف لو كان ناقصا، و قوله «فامشى اليه بجانبي» يدل على ان النقصان في جانب اليمين أو اليسار من موقف المصلى و إلا فلو كان محاذيا له في الموقف لم يحتج إلى المشي اليه على جانب. و نحو هذا الخبر خبر ابى عتاب.


و قال في الذكرى: لو وجد فرجة في الصف فله السعي إليها و ان كانت في غير الصف الأخير، و لا كراهة هنا في اختراق الصفوف لأنهم قصروا حيث تركوا تلك الفرجة، نعم لو أمكن الوصول بغير اختراقهم كان أولى.


أقول: و إطلاق الخبرين المذكورين يدل على ما ذكروه لان الصف الواقع إمام أو خلف في الخبرين أعم من أن يكون بغير فاصلة أو بفاصلة صف آخر.


و أظهر من ذلك


ما رواه على بن جعفر في كتابه عن أخيه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل يكون في صلاته في الصف هل يصلح له ان يتقدم الى الثاني أو الثالث أو يتأخر وراءه في جانب الصف الآخر؟ قال: إذا رأى خللا فلا بأس به».


و ظاهر الحديث المرسل في التهذيب و حديث كتاب ثواب الأعمال و خبر كتاب الدعائم ان اقامة الصفوف و استواءها بالمحاذاة بين المناكب من المأمومين.


و منه يعلم تحديد المساواة في الموقف بين الامام و المأموم مع اتحاد المأموم و التقدم مع التعدد. و قد تقدم في كلام الأصحاب تحديد ذلك بالأعقاب أو مع رؤوس الأصابع، و قد عرفت انه لا مستند له.


و منها- تقارب الصفوف بعضها من بعض


، قال في الذكرى: يستحب تقارب الصفوف فلا يزيد ما بينها على مسقط الجسد إذا سجد، رواه زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) و قدر ايضا بمريض عنز (3) ذكره في المبسوط.


(1) الوسائل الباب 70 من صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 62 من صلاة الجماعة.

(3) الوسائل الباب 62 من صلاة الجماعة.

التالي الأصلية 169داخلي 169/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...