الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 193 / داخلي 193 من 489
»»
[صفحة 193]
المسألة الثانية [اشتراط الذكورة و القيام و القراءة و الإتقان]
- من الشرائط في الإمامة الذكورة و القيام و القراءة و الإتقان ان أم مثله، و تفصيل هذه الجملة يقع في مواضع:
الأول [لا يؤم القاعد و الناقص القائم و الكامل]
- انه لا يؤم القاعد القائم و انما يؤم مثله، و هو قول علمائنا أجمع على ما حكاه العلامة في التذكرة.
و عليه يدل
ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا (1) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) صلى بأصحابه جالسا فلما فرغ قال: لا يؤمن أحدكم بعدي جالسا.
قال و قال: الصادق (عليه السلام) كان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) وقع عن فرس فشج شقه الأيمن فصلى بهم جالسا في غرفة أم إبراهيم».
و من غفلات صاحب الوسائل انه تفرد بالقول بالكراهة: فقال في كتاب الوسائل: باب كراهة إمامة الجالس القيام و جواز العكس (2) ثم أورد الرواية الأولى، مع إجماع الأصحاب كما عرفت على التحريم و صراحة الخبر المذكور في ذلك من غير معارض يوجب تأويله.
و استدل جملة من الأصحاب على الحكم المذكور
بما رواه الشيخ عن السكوني عن ابى عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) (3) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يؤم المقيد المطلقين و لا صاحب الفالج الأصحاء».
قالوا: و كذا الكلام في جميع المراتب لا يؤم الناقص الكامل فلا يجوز اقتداء الجالس بالمضطجع.
و الاستدلال بهذه الرواية بناء على ما ذيلوها به مبنى على كون العلة في منعه (صلى اللّٰه عليه و آله) من امامة الجالس القائم انما هو من حيث نقصان صلاة الجالس عن صلاة القائم و لا يخفى ان هذه العلة إنما هي مستنبطة إذ لا إشعار في النص بها و إلا لاقتضى ذلك عدم جواز امامة المتيمم بالمتوضئ و المسافر بالحاضر.
و الظاهر انه الى ما ذكرناه يشير كلام الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد نقل
(1) الوسائل الباب 25 من صلاة الجماعة.
(2) الوسائل الباب 25 من صلاة الجماعة.
(3) الوسائل الباب 22 من صلاة الجماعة. و يرويه الشيخ عن الكليني.