الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 220 / داخلي 220 من 489

[صفحة 220]

بالنسبة إلى البعض في جميع ما ذكرنا من الصور.


و


خامسها [لا فرق بين تقديم الإمام و المأمومين]


- قد دل الخبر الثاني الوارد في استنابة المسبوق و كذا عجز الخبر الثامن على انه بعد تمام صلاة المأمومين يومئ إليهم بيده عن اليمين و الشمال عوض التسليم بهم ثم يتم ما فاته، و دل الخبر الخامس على انه يقدم رجلا منهم يسلم بهم ثم يقوم هو و يتم ما بقي عليه. و الجمع بين الأخبار يقتضي التخيير بين الأمرين.


و قال العلامة في المنتهى: و لو انتظروا حتى يفرغ و يسلم بهم لم استبعد جوازه و قد ثبت جواز ذلك في صلاة الخوف. انتهى.


أقول: ثبوت ذلك في صلاة الخوف لا يستلزم جوازه هنا سيما بعد ورود النص بالحكم في هذه الصلاة بالخصوص كما عرفت. و الله العالم.


و


سادسها [تقديم المسبوقين بعضهم بعد انقضاء صلاة الإمام]


- ان الخبر الرابع عشر قد دل على انه بعد تمام صلاة الإمام يقدم من يتم بالمأمومين صلاتهم، و الظاهر أنه لا فرق بين أن يقدم الإمام أو يقدموا لأنفسهم من يختارونه من المأمومين.


و هل يجرى هذا الحكم في المسبوقين بان يأتم بعضهم ببعض بعد انقضاء صلاة الامام و قيامهم لما بقي عليهم من الصلاة؟ اشكال، قال في المدارك: و متى اقتدى الحاضر بالمسافر في الصلاة المقصورة وجب على المأموم إتمام صلاته بعد تسليم الامام منفردا أو مقتديا بمن صاحبه في الاقتداء كما في صورة الاستخلاف مع عروض المبطل، و ربما ظهر من كلام العلامة في التحرير التوقف في جواز الاقتداء على هذا الوجه، حيث قال: و لو سبق الامام اثنين ففي ائتمام أحدهما بصاحبه بعد تسليم الإمام إشكال. و كيف كان فالظاهر مساواته لحالة الاستخلاف. انتهى.


أقول: ينبغي أن يعلم ان هنا صورتين: (إحداهما) أن يقتدى جماعة من الحاضرين بمسافر، و لا ريب أنه متى أتم المسافر صلاته فإنه يجب على المأمومين الإتيان بما بقي من صلاتهم، و هل يجوز أن يأتم بعضهم ببعض في تلك البقية أم لا؟


التالي الأصلية 220داخلي 220/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...