الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 229 من 489
»»
[صفحة 229]
عدم المستند لما ذكروه من الأقوال المتقدمة فإن هذه أخبار المسألة التي وصلت إلينا. و الله العالم.
و منها-
المقيد بالمطلقين و صاحب الفالج بالأصحاء
، و الظاهر ان امامة المقيد بالمطلقين ترجع إلى امامة القاعد بالقائمين، و قد عرفت آنفا ان الحكم في ذلك هو التحريم، و حينئذ فلا وجه لعده هنا في المكروهات كما ذكره بعضهم إلا ان يكون المقيد يستطيع الصلاة قائما و هو خلاف الظاهر و كذا صاحب الفالج، و بالجملة فإنه متى استلزم نقصان صلاة الإمام بترك شيء من واجباتها فظاهرهم المنع من الاقتداء كما صرحوا به في غير موضع و إلا فالكراهة.
و من الاخبار الواردة هنا
ما رواه في الكافي عن السكوني عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يؤم المقيد المطلقين و لا صاحب الفالج الأصحاء و لا صاحب التيمم المتوضئين. الحديث».
و رواه الصدوق مرسلا (2).
و عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (3) قال «لا يؤم صاحب الفالج الأصحاء».
و عن صاعد بن مسلم عن الشعبي (4) قال قال على (عليه السلام) في حديث: «لا يؤم المقيد المطلقين».
قال شيخنا المجلسي في البحار: و ظاهر كلام بعض الأصحاب عدم جواز امامة المقيد المطلقين و صاحب الفالج الأصحاء، و المشهور الكراهة إلا مع عدم تمكنهما من الإتيان بأفعال الصلاة. انتهى.
و منها-
امامة المسافر بالحاضر و بالعكس
، و قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة من المطلب المتقدم.
(1) الوسائل الباب 22 من صلاة الجماعة.
(2) الوسائل الباب 22 من صلاة الجماعة إلى قوله «الأصحاء».
(3) الوسائل الباب 22 من صلاة الجماعة. و الرواية للشيخ في التهذيب ج 1 ص 302.
(4) الوسائل الباب 22 من صلاة الجماعة. و في النسخ «محمد بن مسلم» و قد صححناه.