الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 254 / داخلي 254 من 489
»»
[صفحة 254]
و ما نقلناه بهذه الكيفية انما هو من رواية صاحب الفقيه (1) و احتمل في الوافي (2) ان تكون هذه الزيادة من كلام صاحب الفقيه، و حينئذ فيسقط الاستدلال بما دلت عليه هذه الزيادة، و صاحب الوسائل قد نقل الجميع (3) بناء على انه من الرواية و لعله الأظهر.
و منها-
رواية عبد الرحمن بن ابى عبد الله البصري عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) و فيها قال: «إذا وجدت الامام ساجدا فاثبت مكانك حتى يرفع رأسه و ان كان قاعدا قعدت و ان كان قائما قمت».
أقول: ظاهر هذه الرواية الدخول معه في الصلاة و انه متى كان الدخول و هو ساجد لم يتابعه في السجود مع دلالة رواية المعلى المتقدمة على السجود معه متى دخل معه بعد رفع رأسه من الركوع. و يشكل الجمع بينهما في ذلك إذ لا فرق بينهما إلا ان هذا الخبر دل على دخوله حال السجود و خبر المعلى دل على دخوله قبل السجود، و هذا الا يصلح للفرق و جواز السجود في ما إذا دخل قبل و عدم الجواز في ما إذا دخل حال السجود. اللهم إلا ان يقال ان رواية المعلى قد دلت على انه لا يعتد بذلك السجود و حينئذ يكون وجوده كعدمه، و ظاهرها انه لا ضرورة في الإتيان به كما هو مذهب الشيخ، و حينئذ يكون وجه الجمع بينهما التخيير بين الإتيان بالسجود و عدمه.
و منها-
موثقة عمار الساباطي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) «في الرجل يدرك الامام و هو قاعد يتشهد و ليس خلفه إلا رجل واحد عن يمينه؟ قال لا يتقدم الامام و لا يتأخر الرجل و لكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام فإذا سلم الامام قام الرجل فأتم صلاته».
أقول: ظاهر الخبر انه بدخوله في هذه الحال يدرك فضيلة الجماعة و ان لم
(1) ج 1 ص 265.
(2) باب الرجل يدرك الإمام في أثناء الصلاة أو بعد انقضاء الاولى.