الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 257 من 489

[صفحة 257]

رواية عبد الرحمن بن ابى عبد الله البصري (1) و حينئذ فوجه الجمع بين هذه الأخبار حمل الصحيحة المذكورة على أعلى المرتبتين، و ذلك فإنه بعد فوات الدخول في الركعة الأخيرة لعدم ادراك ركوعها فهنا مراتب في إدراك فضيلة الجماعة: أولها إدراكه قبل السجود ثانيها إدراكه في السجدة الثانية ثالثها إدراكه في التشهد، و الصحيحة المذكورة لا دلالة فيها على انحصار إدراك الفضيلة في هذه الحال دون ما بعدها إلا بالمفهوم و هو من ما يجب إطراحه في مقابلة المنطوق. و لكن العذر له ظاهر حيث انه يدور مدار الأسانيد صحة و ضعفا، و هذه الرواية صحيحة السند عنده و تلك الأخبار ضعيفة باصطلاحه، فالغني مناطيق تلك الأخبار في مقابلة هذا المفهوم الضعيف و هو تعسف محض. و اما قوله- و ليس في الرواية دلالة على حكم المتابعة إذا لحقه في السجود. الى آخره- ففيه ان قضية الدخول مع الإمام في الصلاة كيف كان و حيث كان هو المتابعة في جميع ما يأتي به في ذلك المكان إلا ان يستثني من ذلك شيء بخصوصه، و لا يحتاج بعد ذلك الى التصريح بالمتابعة في كل فعل حتى انه يحتاج هنا الى ذلك و يكون عدم ذكر المتابعة في السجود دليلا على عدمها. و هذا بحمد الله سبحانه ظاهر لمن تأمل في أخبار الجماعة الواردة في المسبوق و غيره أدرك ما يوجب انعقاد الجماعة أم لا كما لا يخفى. و الله العالم.


المسألة السادسة [لو دخل الإمام و المأموم في النافلة]


- قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم)بأنه لو دخل الامام و المأموم في النافلة قطعها و ان كان في الفريضة أتمها نافلة و دخل مع الامام، و لو كان إمام الأصل قطع الفريضة، و لو كان الامام مخالفا لم يقطع فرضه و لم ينقله الى النقل بل يدخل معه.


و توضيح هذه الجملة يقع في مواضع


الأول- لو كان في نافلة فدخل الامام


قالوا فإنه يقطعها إن خشي بإتمامها الفوات و إلا أتمها. قالوا و إنما يقطعها تحصيلا للعبادة التي هي أهم في نظر الشارع فإن الجماعة في نظر الشارع أهم من النافلة، و أما لو لم


(1) ص 254.

التالي الأصلية 257داخلي 257/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...