الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 302 من 489

[صفحة 302]

أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربعة و عشرون إصبعا تعويلا على المشهور بين الناس، أو مد البصر من الأرض.


أقول:


روى ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن ابن ابى عمير عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سئل عن حد الأميال التي يجب فيها التقصير فقال أبو عبد الله (عليه السلام) ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) جعل حد الأميال من ظل عير الى ظل و عير، و هما جبلان بالمدينة، فإذا طلعت الشمس وقع ظل عير الى ظل وعير و هو الميل الذي وضع رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) عليه التقصير».


و روى في الكتاب المذكور ايضا عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى الخزاز عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «بينا نحن جلوس و ابى عند وال لبني أمية على المدينة إذ جاء ابى فجلس فقال كنت عند هذا قبيل فسألهم عن التقصير فقال قائل منهم في ثلاث و قال قائل منهم في يوم و ليلة و قال قائل منهم روحة فسألني فقلت له ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) في كم ذاك؟ قال في بريد. قال و أي شيء البريد؟ قال ما بين ظل عير إلى فيء و عير. قال ثم عبرنا زمانا ثم رأى بنو أمية يعملون اعلاما على الطريق و أنهم ذكروا ما تكلم به أبو جعفر (عليه السلام) فذرعوا ما بين ظل عير إلى فيء و عير ثم جزاؤه على اثنى عشر ميلا فكانت ثلاثة آلاف و خمسمائة ذراع كل ميل فوضعوا الأعلام، فلما ظهر بنو هاشم غيروا أمر بنى أمية غيرة لان الحديث هاشمي فوضعوا الى جنب كل علم علما».


و هذا الخبر كما ترى واضح الدلالة على ان الميل شرعا عبارة عن ثلاثة آلاف و خمسمائة ذراع، و العجب من غفلة السيد (قدس سره) عنه.


قال المحدث الكاشاني في الوافي بعد نقل هذا الخبر أو لا ثم نقل حديث الفقيه ثانيا ما صورته: تقدير الميل في هذا الحديث بألف و خمسمائة ذراع ينافي


(1) الوسائل الباب 2 من صلاة المسافر.

(2) الوسائل الباب 2 من صلاة المسافر.

التالي الأصلية 302داخلي 302/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...