الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 30 من 489
»»
[صفحة 30]
و قول الصادق (عليه السلام) في الخبر السالف (1) «انظروا الى عبدي يقضى ما لم افترض عليه».
و قول العبد الصالح (عليه السلام) في مكاتبة عبد الله بن وضاح (2) «أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك».
و ربما يخيل المنع لوجوه: منها قوله تعالى «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ» (3) «يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ» (4) «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (5) و فتح باب الاحتياط يؤدي اليه،
و قول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (6) «بعثت بالحنيفية السمحة».
و روى حمزة بن حمران عن ابى عبد الله (عليه السلام) (7) «ما أعاد الصلاة فقيه، يحتال فيها و يدبرها حتى لا يعيدها».
و الأقرب الأول لعموم قوله تعالى «أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إِذٰا صَلّٰى» (8)
و قول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (9) «الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل و من شاء استكثر».
و لان الاحتياط المشروع في الصلاة من هذا القبيل، فان غايته التجويز، و لهذا
قال أبو عبد الله (عليه السلام) (10) «و ان كان صلى أربعا كانت هاتان نافلة».
و لأن إجماع شيعة عصرنا و ما راهقه عليه، فإنهم لا يزالون يوصون بقضاء العبادات مع فعلهم إياها و يعيدون كثيرا منها أداء و قضاء و النهى عن إعادة الصلاة انما هو في الشك الذي يمكن فيه البناء. انتهى.
أقول: لا يخفى ان أكثر ما أطال به (قدس سره) من الأدلة سيما في المقام الأول و الثاني تطويل بغير طائل، و الحق في المقام انه مع تطرق احتمال النقص- كما في أكثر الناس حيث يأتون بالعبادات مع الجهل بالمسائل الشرعية و عدم صحة
(1) الوسائل الباب 57 من مواقيت الصلاة رقم 5 و 15.
(2) الوسائل الباب 16 من مواقيت الصلاة رقم 14.
(3) سورة البقرة الآية 181.
(4) سورة النساء الآية 32.
(5) سورة الحج الآية 77.
(6) الجامع الصغير ج 1 ص 125 و كنز العمال ج 6 ص 111 كما هنا، و في الذكرى «السمحة السهلة» و في تاريخ بغداد ج 7 ص 209 «السمحة أو السهلة».
(7) الوسائل الباب 29 من الخلل في الصلاة.
(8) سورة العلق الآية 9 و 10.
(9) الوسائل الباب 42 من أحكام المساجد و المستدرك الباب 10 من أعداد الفرائض.