الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 335 من 489
»»
[صفحة 335]
و يدل عليه زيادة على ذلك
ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يخرج في سفر يريده فدخل عليه الوقت و قد خرج من القرية على فرسخين فصلوا و انصرفوا فانصرف بعضهم في حاجة له فلم يقض له الخروج ما يصنع في الصلاة التي كان صلاها ركعتين؟ قال تمت صلاته و لا يعيد».
قال في الوافي في ذيل هذا الخبر: يشبه أن يكون قد سقط لفظ «مع القوم» بعد «يخرج» كما هو في الفقيه (2).
و ذهب الشيخ في الاستبصار (3) إلى انه يعيد مع بقاء الوقت، و استدل عليه
بما رواه عن سليمان بن حفص المروزي (4) قال: «قال الفقيه (عليه السلام) التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهبا و بريد جائيا. الى أن قال: و ان كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة».
و حمل صحيحة زرارة على ما إذا لم يرجع عن نيته بل يكون عازما عليها ليوافق خبره الذي استدل به. كذا نقله عنه في الوافي ثم رده بالبعد، و المنقول عنه انما هو حمل الخبر المذكور على خروج الوقت جمعا بينه و بين رواية المروزي بحملها على بقاء الوقت. و هذا هو المناسب لمذهبه في المسألة فإنه جعل ذلك وجه جمع بين خبريها المذكورين.
قال في المدارك بعد نقل رواية المروزي: و هي ضعيفة بجهالة الراوي و لو صحت لوجب حملها على الاستحباب.
أقول: و يعضد هذه الرواية صحيحة أبي ولاد المتقدمة، و العجب منه (قدس سره) حيث لم يقف عليها في المقام مع تضمنها لجملة من هذه الأحكام.
و قد نقلها بعض من تأخر عنه من مشايخنا المحققين و حملها على الاستحباب ايضا، و لا يخفى ما فيه لما اشتملت عليه الرواية من الصراحة في الحكم المذكور