الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 351 / داخلي 351 من 489

[صفحة 351]

على التقية بغير المعنى الذي ذكرناه، قال لأن الشافعي و جماعة منهم قائلون بإقامة الأربعة و لا يحسبون يوم الدخول و يوم الخروج فتحصل خمسة ملفقة (1) و سياق الخبر ايضا يدل عليه كما لا يخفى على الخبير. انتهى- فظني بعده لأن الأخبار المتعلقة بهذا الحكم متى ضم بعضها الى بعض فإنها واضحة الدلالة طافحة المقالة في ما ذكرناه من اختصاص الحكم بالبلدين المذكورين، و ان الوجه في التقية هو ما علل به في صحيحة معاوية بن وهب المذكورة، على ان ما ذكره متوقف على ثبوت التلفيق و قد عرفت من ما تقدم انه محل اشكال.


و أما ما ذكره الشيخ ايضا- من الحمل على الاستحباب و ان جنح إليه جملة ممن تأخر عنه من الأصحاب- فقد عرفت من ما قدمناه في غير موضع انه مع كونه لا مستند له من سنة و لا كتاب مدفوع بان الاستحباب حكم شرعي كالوجوب و التحريم يتوقف على الدليل الواضح، و مجرد اختلاف الأخبار لا يستلزم ذلك لجواز أن يكون لذلك وجه آخر من تقية و نحوها.


و ممن ناقش الشيخ في هذا الحمل زيادة على ما ذكره في الذكرى العلامة في المختلف حيث قال- بعد أن نقل عن الشيخ حمل حسنة أبي أيوب على الاستحباب أو لا ثم على مكة و المدينة ثانيا- ما صورته: و الحمل الأول ليس بجيد لأن فرضه التقصير.


و أما ما اعترض به في المنتقى على الشهيد- كما قدمنا نقله من المناقشة و قوله:


«ان في ذلك سدا لباب التخيير. الى آخره» فالظاهر انه ليس في محله، و ذلك فان الظاهر ان مراد الشهيد و كذا العلامة كما سمعت من كلامه في المختلف انما هو ان الشارع قد أوجب على المسافر المستكمل للشروط المعتبرة القصر عزيمة، و هذا المسافر الناوي خمسة من جملة ذلك فيكون القصر عليه عزيمة، و استثناؤه من الضابط المذكور يحتاج الى دليل واضح، و مجرد دلالة هذا الخبر على انقطاع السفر بإقامة خمسة


(1) المهذب ج 1 ص 103 و بدائع الصنائع ج. ص 97.

التالي الأصلية 351داخلي 351/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...