الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 380 / داخلي 380 من 489

[صفحة 380]

الخامس [أن يكون السفر سائغا]


من الشروط المتقدمة ان يكون السفر سائغا واجبا كان كالحج أو مستحبا كالزيارة أو مباحا كالتجارة فلا يترخص العاصي بسفره، و هذا الشرط مجمع عليه بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) كما نقله المحقق في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه.


و يدل عليه جملة من الأخبار: منها-


ما رواه الصدوق في الصحيح عن عمار بن مروان عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سمعته يقول من سافر قصر و أفطر إلا ان يكون رجلا سفره الى صيد أو في معصية الله تعالى أو رسولا لمن يعصى الله عز و جل أو في طلب شحناء أو سعاية ضرر على قوم مسلمين».


و ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة في الموثق (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يخرج الى الصيد أ يقصر أو يتم؟ قال يتم لانه ليس بمسير حق».


و عن ابى سعيد الخراساني (3) قال: «دخل رجلان على ابى الحسن الرضا (عليه السلام) فسألاه عن التقصير فقال لأحدهما: وجب عليك التقصير لأنك قصدتني. و قال للآخر: وجب عليك التمام لأنك قصدت السلطان».


و عن إسماعيل بن ابى زياد عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (4) قال: «سبعة لا يقصرون الصلاة: الجابي الذي يدور في جبايته و الأمير الذي يدور في امارته و التاجر الذي يدور في تجارته من سوق الى سوق و الراعي و البدوي الذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر و الرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا و المحارب الذي يقطع السبيل».


و إتمام الأخيرين لعدم اباحة السفر و أما ما عداهما فيمكن أن يكون لكون السفر عملهم، و يحتمل في الأولين أن يكونا من قبيل الأخيرين أيضا.


(1) الوسائل الباب 8 من صلاة المسافر.

(2) الوسائل الباب 9 من صلاة المسافر.

(3) الوسائل الباب 8 من صلاة المسافر.

(4) الوسائل الباب 11 من صلاة المسافر.

التالي الأصلية 380داخلي 380/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...