الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 385 / داخلي 385 من 489

[صفحة 385]

أقول: الظاهر انه أشار بالخبر المذكور الى


ما رواه الشيخ عن بعض أهل العسكر (1) قال: «خرج عن ابى الحسن (عليه السلام) ان صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة فإذا عدل عن الجادة أتم فإذا رجع إليها قصر».


و قال في الفقيه: و لو ان مسافرا ممن يجب عليه التقصير مال عن طريقه الى صيد لوجب عليه التمام لطلب الصيد، فان رجع من صيده الى الطريق فعليه في رجوعه التقصير.


و الظاهر ان كلامه هذا وقع تفسيرا للخبر المذكور، و ظاهره حمل الجادة على المعنى المعروف، و كأنه حمل صاحب الصيد في الخبر على من لم يرد الصيد ابتداء و إنما خرج مسافرا ثم بدا له التصيد فعدل عن طريقه و احتمل بعض الأفاضل حمل الجادة في الخبر على الحق بمعنى الجادة الشرعية و الموافقة لأمر الشارع فإنه يقصر ما دام كذلك و ان عدل عن ذلك أتم.


و وجه الاستدلال بالرواية المذكورة هو الأمر بالتقصير بعد الرجوع الى الجادة و هو أعم من أن يكون الباقي مسافة أو أقل بحيث يحصل منه و من ما تقدم المسافة.


و يمكن الاستدلال ايضا على القول الثاني زيادة على الرواية المذكورة بصحيحة أبي ولاد المتقدمة في الشرط الثالث (2) حيث انه (عليه السلام) أمره بالتقصير بعد رجوعه عن السفر متى كان سار في يومه ذلك بريدا نظرا الى ضم البريد الماضي الى البريد الحاصل في الرجوع و تلفيق المسافة منهما، و به يظهر قوة القول المشهور.


إذا عرفت ذلك فاعلم انه بقي من اخبار المسألة خبر ان لا يخلو ظاهرهما من الإشكال: أحدهما-


ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتصيد فقال ان كان يدور حوله فلا يقصر و ان كان يجاوز الوقت فليقصر».


و رواه في الفقيه عن العيص بن القاسم عنه (عليه السلام) مثله (4).


(1) الوسائل الباب 9 من صلاة المسافر.

(2) ص 333.

(3) الوسائل الباب 9 من صلاة المسافر.

(4) الوسائل الباب 9 من صلاة المسافر.

التالي الأصلية 385داخلي 385/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...