الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 387 / داخلي 387 من 489

[صفحة 387]

قال في المدارك بعد أن ذكر انه يجب التقصير إذا كان الصيد لقوته و قوت عياله: و الأصح إلحاق صيد التجارة به كما اختاره المرتضى و جماعة للإباحة بل قد يكون راجحا ايضا. و القول بان من هذا شأنه يقصر صومه و يتم صلاته للشيخ في النهاية و المبسوط و اتباعه، قال في المعتبر: و نحن نطالبه بدلالة الفرق و نقول ان كان مباحا قصر فيهما و ان لم يكن أتم فيهما. و هو جيد. و يدل على ما اخترناه من التسوية بين قصر الصوم و الصلاة


ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا قصرت أفطرت و إذا أفطرت قصرت».


انتهى.


أقول: لا يخفى ان العلامة في المختلف قد نقل هذا القول عن جملة من أجلاء أصحابنا المتقدمين (رضوان الله عليهم): منهم- الشيخ في النهاية و المبسوط و الشيخ المفيد و الشيخ على بن الحسين بن بابويه و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس، قال و قال ابن إدريس: روى أصحابنا بأجمعهم انه يتم الصلاة و يفطر الصوم، و كل سفر أوجب التقصير في الصوم وجب تقصير الصلاة فيه إلا هذه المسألة فحسب للإجماع عليه. و نقل في المختلف عن المبسوط انه قال: و ان كان للتجارة دون الحاجة فروى أصحابنا انه يتم الصلاة و يفطر الصوم. ثم نقل في المختلف عن السيد المرتضى قال و أوجب المرتضى و ابن ابى عقيل و سلار التقصير على من كان سفره طاعة أو مباحا و لم يفصلوا بين الصيد و غيره. انتهى.


و ظاهر كلام ابن إدريس ان القول بذلك كان مشهورا بين المتقدمين ان لم يكن مجمعا عليه كما ادعاه، و ان انفكاك حكم الصلاة هنا عن الصوم مستثنى من القاعدة المتفق عليها نصا و فتوى، و هي ان من أفطر قصر و من قصر أفطر.


و ظاهر كلام المختلف ان السيد المرتضى و ابن ابى عقيل و سلار لم يتعرضوا إلى مسألة الصيد للتجارة بخصوصها و إنما ذكروا وجوب التقصير على من كان سفره طاعة أو مباحا كما هو أصل المسألة التي هي من شروط التقصير.


(1) الوسائل الباب 15 من صلاة المسافر.

التالي الأصلية 387داخلي 387/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...