الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 394 / داخلي 394 من 489

[صفحة 394]

غالبا و الحكمة في هذا التخفيف واضحة. و على هذا فيجب تخصيص اخبار المكارين و نحوهم الدالة على ان فرضهم الإتمام بهذه الأخبار لما ذكر من العلة المذكورة.


و أما


ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار في الموثق على المشهور و الصحيح على الأظهر عندي عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (1)- قال: «سألته عن المكارين الذين يكرون الدواب و قلت يختلفون كل أيام كلما جاءهم شيء اختلفوا، فقال عليهم التقصير إذا سافروا».


و ما رواه أيضا في الموثق أو الصحيح على الأظهر عن إسحاق بن عمار (2) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام أ عليهم التقصير إذا كانوا في سفر؟ قال نعم»-.


فهو محمول على من أنشأ سفرا غير السفر الذي هو عادته و هو ما يختلفون كل الأيام، كالمكاري مثلا لو سافر للحج أو الى أحد البلدان في أمر غير ما هو الذي يتكرر فيه دائما. و قد حملهما الشيخ على محمل بعيد سحيق غير جدير بالذكر و لا حقيق و كيف كان فتحقيق الكلام في المقام يقع في مواضع


الأول [ما يناط به الإتمام في من يكون السفر عملا له]


- المستفاد من ما قدمناه من الأخبار هو ان المدار في الإتمام على صدق أحد تلك الأمور المعدودة أو صدق كون السفر عادته.


قالوا: و المرجع في ذلك الى العرف لأنه المحكم في مثله. و به قطع العلامة في جملة من كتبه و الشهيد في الذكرى، إلا انه قال ان ذلك انما يحصل غالبا بالسفرة الثالثة التي لم يتخلل قبلها اقامة تلك العشرة. و اعتبر ابن إدريس في تحقق الكثرة ثلاث دفعات، ثم قال ان صاحب الصنعة من المكارين و الملاحين يجب عليهم الإتمام بنفس خروجهم الى السفر لان صنعتهم تقوم مقام تكرر من لا صنعة له ممن سفره أكثر من حضره. و استقرب العلامة في المختلف الإتمام في ذي الصنعة و غيره ممن جعل السفر عادته بالدفعة الثانية.


(1) الوسائل الباب 12 من صلاة المسافر.

(2) الوسائل الباب 12 من صلاة المسافر.

التالي الأصلية 394داخلي 394/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...