الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 420 / داخلي 420 من 489

[صفحة 420]

مدخل للسفر في صحة الصوم و تحقق الإقامة بل حقه أن يحقق عدمها و قد عرفت عدم تأثيره فيها فإذا لم يسافر بقي على التمام الى أن يخرج إلى المسافة و هو المطلوب.


انتهى ملخصا.


و فيه ما ذكره سبطه السيد السند (قدس سره) في المدارك حيث قال بعد نقل ذلك عنه: و لقائل أن يقول لا نسلم وجوب إتمام الصوم و الحال هذه، و ما أشار إليه (قدس سره) من الروايات المتضمنة لوجوب المضي في الصوم غير صريحة في ذلك بل و لا ظاهرة، إذ المتبادر منها تعلق الحكم بمن سافر من موضع يلزم فيه الإتمام و هو غير متحقق هنا فإنه نفس النزاع، سلمنا وجوب الإتمام لكن لا نسلم اقتضاء ذلك لعدم انقطاع نية الإقامة بالرجوع عنها في هذه الحالة، و استلزام ذلك لوقوع الصوم الواجب سفرا لا محذور فيه لوقوع بعضه في حال الإقامة، و لأنه لا دليل على امتناع ذلك (فان قلت) انه يلزم من وجوب إتمام الصوم إتمام الصلاة لعكس نقيض


قوله (عليه السلام) (1): «إذا قصرت أفطرت».


(قلت) هذا بعد تسليم عمومه مخصوص بمنطوق الرواية المتقدمة المتضمنة للعود الى القصر مع الرجوع عن نية الإقامة قبل إتمام الفريضة. انتهى.


أقول: الظاهر ان الجواب الحق هو ما ذكره أولا من منع وجوب إتمام الصوم و الحال هذه لما ذكره، حيث ان المتبادر من الأخبار المشار إليها الخروج من بلد يجب عليه الإتمام فيها و فرضه فيها التمام كبلد وطنه أو بلد إقامته ثم أنشأ سفرا منها، لأن هذا هو الفرد الغالب المتكثر الذي ينصرف إليه الإطلاق، و قد عرفت في غير موضع من ما تقدم ان إطلاق الأخبار إنما يحمل على الأفراد الشائعة المتكثرة الغالبة فإنها هي التي يتبادر إليها الإطلاق، و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل فلا يدخل تحت الإطلاق، مع انه محل البحث و النزاع و أول المسألة لأنه بنية الإقامة و رجوعه عنها قبل الصلاة تماما لا يمكن الجزم بكونه مقيما فيدخل تحت إطلاق الخبر، و بمجرد سفره على هذه الحال لا يمكن الجزم بدخوله تحت إطلاق


(1) في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة ص 342.

التالي الأصلية 420داخلي 420/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...