الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 423 / داخلي 423 من 489
»»
[صفحة 423]
تماما بتلك النية و هو أعم من أن يكون في مواضع التخيير أو غيرها، و حينئذ فلا يجزئ مجرد الإتمام لشرف البقعة، و كون الخبر هنا مورده المدينة و هي من المواضع المذكورة لا وجه له، إذ الظاهر ان كلامه (عليه السلام) بمنزلة القاعدة الكلية في هذا المقام لا اختصاص له ببلد دون بلد و هو قد علق الحكم فيه على نية الإقامة و رتب الصلاة عليها. و بذلك يظهر انه لو أتم جاهلا الوجه فإنه لا عبرة بإتمامه ما لم تحصل نية الإقامة و قصدها ثم الصلاة بتلك النية و القصد كما هو مؤدى الخبر و كلام الأصحاب في الباب.
قالوا: و منها- ما لو نوى الإقامة عشرا في أثناء الصلاة قصرا فأتمها ثم رجع عن الإقامة بعد الفراغ فإنه يحتمل حينئذ الاجتزاء بهذه الصلاة لصدق التمام بعد النية، و لأن الزيادة إنما حصلت بسببها فكانت من آثارها كما مر، و عدمه لان ظاهر الرواية كون جميع الصلاة تماما بعد النية و قبل الرجوع عنها و لم يحصل.
أقول: ظاهر جمع من الأصحاب هنا: منهم- الشيخ الشهيد في الذكرى و شيخنا الشهيد الثاني في الروض و شيخنا المجلسي في البحار هو اختيار الوجه الأول، و هو الأقرب لصدق الصلاة تماما و المؤثر في الحقيقة ليس إلا العدد الزائد عن الركعتين و قد حصل هنا.
و أما ما تعلقوا به للوجه الآخر- من ان ظاهر الرواية كون جميع الصلاة تماما بعد النية- ففيه انه و ان كان كذلك بالنسبة الى هذه الرواية إلا انه قد ورد ايضا ما يدل على وجوب الإتمام بالنية في أثناء الصلاة:
كما
في صحيحة على بن يقطين عن ابى الحسن (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل يخرج في السفر ثم يبدو له في الإقامة و هو في الصلاة؟ قال يتم إذا بدت له الإقامة».
و رواية محمد بن سهل عن أبيه (2) قال «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل