الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 437 / داخلي 437 من 489

[صفحة 437]

في جامعه، خلافا للمشهور فإنهم خصوا الحكم بالجاهل بوجوب التقصير من أصله.


ثم أطال الكلام في ذلك الى أن قال: فمن الأخبار


ما رواه الشيخ بسند صحيح و الصدوق في الفقيه بأسانيد صحاح كلها عن محمد بن إسحاق الثقة عن ابى الحسن (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن امرأة كانت معنا في السفر و كانت تصلى المغرب ركعتين ذاهبة و جائية؟ قال ليس عليها قضاء. أو ليس عليها اعادة».


على اختلاف الروايات. ثم أورد رواية منصور بن حازم المنقولة ثم أيد ذلك بإطلاق صحيحتي


عيص و ليث المرادي عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر و ان صامه بجهالة لم يقضه».


ثم قال: هذا مع عدم وجود المعارض الصريح من الأخبار بالكلية، فلا حاجة الى ارتكاب تكلف حمل صحيحة محمد بن إسحاق على الشذوذ كما فعل الشيخ مع اعتماد الصدوق عليها، و كذا ارتكاب حملها على الاستفهام الإنكاري أو على كون المراد نافلة المغرب و أمثال ذلك من الخيالات الضعيفة. انتهى. و هو جيد لكن الظاهر الرجوع الى التفصيل الذي قدمناه في المقدمة التي في معذورية الجاهل من مقدمات الكتاب.


و بالجملة فإن الجاهل في الصورة التي هي مورد صحيحة منصور المذكورة من ما لا شك في الحكم بمعذوريته للرواية المذكورة.


و أما الناسي للإقامة فقيل بإلحاقه بالجاهل لها و انه لا اعادة عليه و هو خروج عن موضع النص المذكور، و الظاهر هو وجوب الإعادة.


و يدل عليه


ما ذكره الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (3) حيث قال:


«و ان قصرت في قريتك ناسيا ثم ذكرت و أنت في وقتها أو غير وقتها فعليك قضاء ما فاتك منها».


(1) الوسائل الباب 17 من صلاة المسافر. و المسؤول في الاستبصار ج 1 ص 220 «أبو عبد الله «ع» و في الفقيه ج 1 ص 287 «أبو الحسن الرضا «ع».

(2) الوسائل الباب 2 ممن يصح منه الصوم.

(3) ص 16.

التالي الأصلية 437داخلي 437/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...