الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 439 / داخلي 439 من 489

[صفحة 439]

أبى يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما و يقول ان الإتمام فيهما من الأمر المذخور».


الثالث-


عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «ان من الأمر المذخور الإتمام في الحرمين».


الرابع-


ما رواه في الفقيه عن الصادق (عليه السلام) مرسلا (2) قال: «من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن: مكة و المدينة و مسجد الكوفة و حائر الحسين (عليه السلام)».


و روى هذه الرواية ابن قولويه في كتاب كامل الزيارات بسند صحيح عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3).


أقول: أنت خبير بما في هذه الاخبار من وضوح الدلالة على القول المشهور و هو المؤيد المنصور، و التقريب فيها أن كون الإتمام فيها من الأمر المذخور و من مخزون علم الله إنما يتجه على القول المذكور من أفضلية التمام بمجرد الوصول إليها من غير توقف على نية الإقامة، و لو خص ذلك بما كان عن نية الإقامة لم تتجه المزية لهذه المواضع على غيرها حتى يدعى انه من مخزون علم الله و انه من الأمر المذخور، فان المسافر حيثما أقام وجب عليه التمام فالإتمام دائر مدار الإقامة في هذه أو غيرها، و من الظاهر ان هذه المزية إنما تتوجه على ترتب الإتمام على مجرد وصولها و دخولها لمزيد مشرفها.


و في الأخبار المذكورة إشارة إلى حمل ما خالف هذه الأخبار على التقية أو الاتقاء، و ان الإتمام في هذه المواضع من الأسرار المختصة بأهل البيت (عليهم السلام) و شيعتهم التابعين لهم و الناسجين على منوالهم، و هو خاص بهم لم يوفق له سواهم من أعدائهم المخالفين، و انه من ما ادخره الله تعالى لهم و صار مخزونا عن غيرهم حيث لم يوفقوا له و لم يطلعهم الله تعالى عليه كما ورد نظيره في الصلاة بعد العصر (4).


و بالجملة فإنها في الدلالة على المراد من ما لا يعتريها و صمة الإيراد، و به يظهر


(1) الوسائل الباب 25 من صلاة المسافر.

(2) الوسائل الباب 25 من صلاة المسافر.

(3) الوسائل الباب 25 من صلاة المسافر.

(4) الوسائل الباب 38 من مواقيت الصلاة.

التالي الأصلية 439داخلي 439/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...