الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 447 / داخلي 447 من 489

[صفحة 447]

لا يكون إلا عن أحد الوجهين المذكورين، و اما أولئك الأجلاء فإنه بسبب ورود اخبار التقصير عليهم و ترجحها لديهم لم يحصل لهم العلم بالحكم المذكور، و من ثم ذهب الصدوق (قدس سره) في المسألة إلى وجوب التقصير ايضا.


الرابع و العشرون-


صحيحة معاوية بن وهب (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التقصير في الحرمين و التمام؟ قال لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام.


فقلت ان أصحابنا رووا عنك انك أمرتهم بالتمام؟ فقال ان أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون و يأخذون نعالهم و يخرجون و الناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام».


الخامس و العشرون-


رواية محمد بن إبراهيم الحضيني (2) قال: «استأمرت أبا جعفر (عليه السلام) في الإتمام و التقصير قال إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام و أتم الصلاة. فقلت له انى أقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة؟ قال انو مقام عشرة أيام و أتم الصلاة».


أقول: لا يخلو ظاهر هذا الخبر من الإشكال حيث ان ظاهره الإتمام بمجرد نية العشرة و ان علم انه لا يقيم العشرة.


و أجيب عنه بالتزام ذلك و انه من خصائص هذا المكان كما ذكره الشيخ و من تبعه. و بعده ظاهر.


و الأظهر عندي في الجواب هو انه لما كان الاختلاف في التقصير في هذا المكان يومئذ موجودا كما حققناه آنفا استأمره السائل في ذلك و سأله عن الحكم المذكور فأمره بالإتمام بعد نية الإقامة فرجع السائل و أخبره و انه ربما قدم في مدة لا يمكن فيها الإقامة لضيق الوقت عن الحج، و يظهر من مراجعته ان مراده ان يرخص له في التمام من غير نية إقامة كما وقع في حديث


على بن حديد الآتي (3) من قوله «و كان محبتي أن يأمرني بالإتمام».


فأجابه (عليه السلام) بأن الإتمام لا يكون إلا بعد نية الإقامة


(1) الوسائل الباب 25 من صلاة المسافر.

(2) الوسائل الباب 25 من صلاة المسافر.

(3) ص 448.

التالي الأصلية 447داخلي 447/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...