الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 461 / داخلي 461 من 489

[صفحة 461]

بالكوفة أيام قدم على ابى العباس فلما انتهينا إلى الكناسة نظر عن يساره ثم قال يا مفضل ههنا صلب عمى زيد (رحمه الله) ثم مضى حتى أتى طاق الرواسين و هو آخر السراجين فنزل فقال لي انزل فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول الذي خطه آدم (عليه السلام) و انا أكره أن أدخله راكبا. فقلت له فمن غيره عن خطته؟ فقال أما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح (عليه السلام) ثم غيره أصحاب كسرى و النعمان بن المنذر ثم غيره زياد بن ابى سفيان. فقلت له جعلت فداك و كانت الكوفة و مسجدها في زمن نوح؟ فقال نعم يا مفضل. الحديث».


و ما رواه في الكافي بسنده فيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (1) و انه كان يقوم على باب المسجد ثم يرمى بسهم فيقع في موضع التمارين فيقول ذلك من المسجد و كان يقول قد نقص من أساس المسجد مثل ما نقص في تربيعه».


و ما رواه شيخنا المجلسي (رحمه الله) في كتاب البحار (2) نقلا من كتاب المزار الكبير بسنده فيه الى على (عليه السلام) في حديث يتضمن فضل مسجد الكوفة قال في آخره «و لقد نقص منه اثنا عشر الف ذراع».


و ما رواه في الكتاب المذكور ايضا (3) عن حذيفة في حديث قال فيه «و لقد نقص من ذرعه من الأساس الأول اثنا عشر الف ذراع، و ان البركة منه على اثنى عشر ميلا من أى الجواب جئته».


و ما رواه في الكافي عن وهيب بن حفص عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «ان القائم إذا قام رد البيت الحرام إلى أساسه و مسجد الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) إلى أساسه و مسجد الكوفة إلى أساسه. و قال أبو بصير الى موضع التمارين من المسجد».


و حينئذ فعلى تقدير القول بالاقتصار على المسجد هل يكون الحكم في ما خرج عن المسجد الآن من ما علم دخوله في هذه الحدود المذكورة في هذه الروايات


(1) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد، و هو حديث ابى بصير رقم «2».

(2) ج 22 ص 88.

(3) ج 22 ص 88.

(4) الفروع ج 1 ص 313 باب النوادر.

التالي الأصلية 461داخلي 461/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...