الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 463 / داخلي 463 من 489
»»
[صفحة 463]
و منها ما هو بلفظ الحرم و هي الرواية الأولى و التاسعة عشرة و العشرون.
و منها ما هو بلفظ «عند القبر» و هي الرواية الحادية و العشرون و الثانية و العشرون و الثالثة و العشرون.
و نقل عن المحقق في الكتاب المشار اليه آنفا انه استند في ما ذهب اليه هنا من الإتمام في مجموع البلد الى الأخبار الواردة بلفظ حرم الحسين (عليه السلام) قال: و قدر بخمسة فراسخ و أربعة فراسخ و الكل حرم و ان تفاوتت في الفضيلة. انتهى.
و نفى عنه البعد شيخنا المجلسي (رحمه الله) في البحار (1) ثم نقل شطرا من الأخبار الواردة في تقدير الحرم و في بعضها فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر و في بعض آخر خمسة فراسخ من أربعة جوانبه، و نقل في جلد المزار من البحار (2) رواية تتضمن انه فرسخ من كل جانب، و لكن الكل مشترك في ضعف السند.
ثم انه (قدس سره) قال: و الأحوط إيقاع الصلاة في الحائر و إذا أوقعها في غيره فيختار القصر.
أقول: و الأقرب عندي هو القول المشهور و حمل الحرم في تلك الروايات على الحائر باعتبار انه أخص أفراد الحرم و أشرفها، و تؤيده الروايات الدالة على انه عند القبر، فإن إطلاق العندية على البلد لا يخلو من البعد و أما على الحائر فهو قريب و ان كان المتبادر من ذلك هو ما كان تحت القبة الشريفة خاصة إلا أن إدخال الحائر تحت هذا اللفظ في مقام الجمع بين الأخبار غير بعيد و لا مستنكر مثل إدخال البلد و يؤيده
ما ورد في بعض الأخبار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) انه قال «قبر الحسين (عليه السلام) عشرون ذراعا في عشرين ذراعا مكسرا روضة من رياض الجنة منه معراج الملائكة إلى السماء. الحديث».
و أظهر في ذلك تأييدا ان وجوب القصر ثابت على المسافر بيقين و لا يرتفع إلا بدليل ثابت مثله، و ذلك في المشهد الشريف و هو الحائر المقدس ثابت بما ذكرنا