الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 47

[صفحة 47]

في هذه المسألة وجه فتدبر. انتهى.


أقول: لا يخفى ما فيه على الفطن النبيه فإنه عنده ظاهر البطلان غنى عند التأمل عن البيان:


(أما أولا) فلان قوله «قلت ملخص ما ذكره الشهيد. الى قوله الفقهاء و العظماء» مردود (أولا) بأن هذا الإجماع الذي ادعاه الشهيد و ادعى به صحة الاستئجار في كل الأعمال المباحة التي يمكن أن تقع للمستأجر عنه، ان كان المناقشة فيه انما هو بالنسبة إلى الصلاة و الصوم فهذا مما لا معنى له عند المحصل لانه متى سلم تلك القاعدة الكلية فعليه في استثناء ما ذكره الدليل، و ان كان بالنسبة إلى أصل الكلية فالواجب عليه طلب الدليل في كل فرد فرد من افراد الإجارات و ان لا تجوز الإجارة في عمل من الأعمال و لا فعل من الأفعال إلا بنص خاص بذلك الجزئي يدل على جواز الإجارة فيه بخصوصه و إلا فلا و لا أراه يلتزمه، بل لو انفتح هذا الباب لأدى إلى اطراده في جميع أبواب المعاملات من البيوع و المصالحات و السلم و المساقاة و نحو ذلك، فيشترط في كل فرد فرد مما يجرى فيه أحد هذه العقود ورود نص فيه و إلا فلا يجوز أن يدخله البيع و نحوه من تلك المعاملات، إذ العلة واحدة في الجميع و المناقشة تجري في الكل، مع انه لا يرتاب هو و لا غيره في أن المدار في جميع المعاملات انما هو على ما يدخل به ذلك الفرد الذي يراد اجراء تلك المعاملة عليه في جملة أفرادها الشائعة و ينتظم به في جملة جزئياتها الذائعة إلا أن يقوم على المنع دليل من خارج، و هذه قاعدة كلية في جميع المعاملات، فان سلمها و قال بها لزمه اجراء ذلك في محل البحث فإنه أحد أفرادها إلا ان يأتي بدليل على إخراجه، و ان منعها- و لا أراه يتجشمه- فهو محجوج بما ذكرناه و انى له بالمخرج.


و (ثانيا)- ان الشهيد (قدس سره) لم يستند هنا الى مجرد الإجماع و انما استند أولا إلى عموم ما دل على الإجارة في الأعمال المباحة ثم أردفه باتفاق الإمامية لأنه قال: و هذه المقدمة داخلة في عموم الاستئجار على الأعمال المباحة أي عموم


التالي صفحة 47 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...