الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 111 من 489

[صفحة 111]

بما روى (1) «ان عمارا (رضى الله عنه) تقدم للصلاة على دكان و الناس أسفل منه فقدم حذيفة (رضى الله عنه) فأخذ بيده حتى أنزله فلما فرغ من صلاته قال له حذيفة أ لم تسمع رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) يقول إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم؟ قال عمار فلذلك اتبعتك حين أخذت على يدي».


قال و روى ايضا (2) «ان حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان فأخذ عبد الله بن مسعود بقميصه فجذبه فلما فرغ من صلاته قال أ لم تعلم انهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال بلى ذكرت حين جذبتني».


و الظاهر ان هذين الخبرين من روايات العامة أو من الأصول التي وصلت اليه و لم تصل إلينا.


فروع


الأول [مقدار العلو المانع من صحة القدوة]


- اختلف الأصحاب (رضى الله عنهم) في مقدار العلو المانع من صحة القدوة فقيل انه القدر المعتد به و انه لا تقدير له إلا بالعرف، و هو قول الأكثر و منهم الشهيد في الذكرى و العلامة في بعض كتبه، و قيل قدر شبر، و قيل ما لا يتخطى و به صرح العلامة في التذكرة، قال لو كان العلو يسيرا جاز إجماعا و هل يتقدر بشبر أو بما لا يتخطى؟ الأقرب الثاني. و الظاهر انه بنى في ذلك على صحيحة زرارة المتقدمة.


قال في الذكرى: لا تقدير للعلو إلا بالعرف


و في رواية عمار (3) «و لو كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر فان كان أرضا مبسوطة و كان في موضع فيه ارتفاع فقام الإمام في المرتفع و قام من خلفه أسفل منه إلا انه في موضع منحدر فلا بأس».


و هي تدل بمفهومها على ان الزائد على شبر ممنوع و أما الشبر فيبني على دخول الغاية في المغني و عدمه. انتهى.


(1) سنن ابى داود باب (الامام يقوم مكانا ارفع من مكان القوم.

(2) سنن ابى داود باب (الامام يقوم مكانا ارفع من مكان القوم.

(3) ص 108 و 109.

التالي الأصلية 111داخلي 111/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...