الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 133 / داخلي 133 من 489
»»
[صفحة 133]
السادسة عشرة-
ما رواه الشيخ عن الحسين بن بشير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «انه سأله رجل عن القراءة خلف الامام فقال لا ان الامام ضامن للقراءة و ليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه و إنما يضمن القراءة».
أقول: قد دل الخبر المذكور على النهى عن القراءة خلف الامام مطلقا في جهرية أو إخفاتية معللا ذلك بان الامام ضامن للقراءة، و فيه رد ايضا لما دل عليه خبر المرافقي و البصري من استحباب القراءة خلف الإمام في الإخفاتية حسبما دلت عليه الأخبار المتقدمة عموما و خصوصا.
السابعة عشرة-
ما رواه الشيخ عن عبد الرحيم القصير (2) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول إذا كان الرجل تعرفه يؤم الناس فقرأ القرآن فلا تقرأ و اعتد بقراءته».
و التقريب فيه ما تقدم، و يجب تقييد إطلاقه بما إذا لم يسمع المأموم في الصلاة الجهرية القراءة و لو همهمة فإنه لو قرأ لا بأس للأخبار المتقدمة.
الثامنة عشرة-
ما ذكره الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه (3) حيث قال: نقلا عن العالم (عليه السلام) و قال: «إذا صليت خلف امام تقتدى به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أم لم تسمع إلا أن تكون صلاة يجهر فيها فلم تسمع فاقرأ».
أقول: و هذا الخبر طبق ما ادعيناه و وفق ما اخترناه. هذا ما حضرني من اخبار المسألة.
إذا عرفت ذلك فاعلم انى لا أعرف لما ذهب اليه المحقق و غيره من القول بكراهة القراءة مطلقا وجها يعتمد عليه و لا دليلا يرجع اليه، و غاية ما استدل به في المعتبر على ذلك هو تعليل الجهر بالإنصات في الرواية الثانية حيث انه بعد أن
(1) الوسائل الباب 30 من صلاة الجماعة.
(2) الوسائل الباب 12 من صلاة الجماعة. و اللفظ الوارد فيه «لا تعرفه» كما في التهذيب ج 1 ص 331 و الوافي باب صفة إمام الجماعة و فيه «بصلاته» بدل «بقراءته».