الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 136 من 489

[صفحة 136]

فروع


الأول- لو كان الامام ممن لا يقتدى به


وجبت القراءة على المأموم لأنه منفرد و حكم المنفرد ذلك، و قد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة في التتمة المذكورة في أول هذا المقصد.


الثاني [استحباب التسبيح للمأموم]


- قد ذكر جمع من الأصحاب (رضوان الله عليهم)انه يستحب للمأموم التسبيح حال قراءة الإمام في الإخفاتية و هو جيد، و يدل عليه الخبر الثالث عشر و صحيح على بن جعفر المذكور في ذيله.


و لا يبعد القول باستحباب التسبيح ايضا و لو كانت الصلاة جهرية و أنصت لقراءة الإمام إذا أمكن الجميع بينهما كما يشير اليه الخبر الخامس.


و ربما قيل بأنه ينافي ظاهر الآية من وجوب الإنصات فينبغي حمل الخبر المذكور على التسبيح و الذكر القلبي كما يشير اليه قوله «في نفسك».


و فيه ان الظاهر انه لا منافاة بين الإنصات الذي هو عبارة عن الاستماع و بين الذكر و التسبيح إذا كان خفيا لا يظهر و لا يسمع، إلا ان يقال ان الإنصات عبارة عن السكوت فما لم يحصل السكوت لا يتحقق الإنصات، و فيه ما فيه، مع انه يمكن إطلاق السكوت العرفي على هذه الصورة التي يكون التسبيح و نحوه فيها خفيا لا يسمع و يؤيده انه لم يعهد التكليف بالأذكار من التسبيح و نحوه في القلب خاصة و انما هذا اللفظ خرج مخرج المبالغة في الإخفات، كما عبر في بعض الأخبار عن القراءة الإخفاتية بتحريك اللسان في لهواته (1) و عبر عنه تارة بالصمت (2)


و في مرسلة ابن أبي حمزة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) «يجزئك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس».


الثالث [هل يستحب للمأموم الاستعاذة و دعاء الاستفتاح أم لا؟]


- متى قلنا بتحريم القراءة على المأموم فهل يستحب له الاستعاذة و دعاء الاستفتاح أم لا؟ الظاهر بالنسبة إلى الاستعاذة العدم لأنها من مستحبات القراءة


(1) الوسائل الباب 52 من القراءة.

(2) الوسائل الباب 31 من الجماعة.

(3) الوسائل الباب 52 من القراءة.

التالي الأصلية 136داخلي 136/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...