الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 196 من 489

[صفحة 196]

قراءته كافية عن قراءة المأموم كالمبدل.


قيل: و هل يجب على اللاحن و المبدل للحرف بغيره مع العجز عن الإصلاح الائتمام بالمتقن ان تمكن منه؟ وجهان من توقف الواجب على ذلك فيكون واجبا، و من أصالة البراءة، و إطلاق


قوله (عليه السلام) (1) في صحيحة زرارة و الفضيل «و ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها».


و المسألة بجميع شقوقها لا تخلو من توقف و تأمل لعدم النصوص الواضحة في المقام.


الثالث [لا تؤم المرأة الرجل]


- انه لا خلاف في انه لا يجوز أن تؤم المرأة الرجل، نقل ذلك غير واحد من الأصحاب، و استدلوا عليه


بما روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (2) قال: «لا تؤم المرأة رجلا».


و عنه (صلى اللّٰه عليه و آله) (3) قال: «أخروهن من حيث أخرهن الله».


قالوا و يؤيده ان المرأة مأمورة بالستر و الحياء و الإمامة للرجال تقتضي خلافه.


و أنت خبير بما في هذا الاستدلال، اما الخبران فالظاهر انهما ليسا من طريقنا إذ لم أقف عليهما في أخبارنا. و أما التعليل الأخير فعليل.


و الأظهر في الاستدلال على ذلك انما هو ما قدمناه في المقدمة السادسة في المكان من الأخبار الدالة على عدم جواز محاذاة المرأة للرجل و لا تقدمها عليه، مضافا الى أن العبادات مبنية على التوقيف و لم يرد عن صاحب الشريعة فعل ذلك


(1) الوسائل الباب 1 من صلاة الجماعة.

(2) سنن البيهقي ج 3 ص 90.

(3) المغني ج 2 ص 243، و في البحر الرائق ج 1 ص 354 نسب الحديث الى ابن مسعود و الحنفية يذكرونه مرفوعا و ابن همام منع رفعه بل هو موقوف على ابن مسعود.

و في المقاصد الحسنة للسخاوي ص 28 رقم 41 «من الغلط نسبته للصحيحين و لدلائل النبوة للبيهقي و لمسند رزين و لكن في مصنف عبد الرزاق و من طريقه الطبراني من قول ابن مسعود.» و في موضوعات ملا على القارئ ص 19: في الهداية حديث مشهور و قال ابن همام لا يثبت رفعه فضلا عن شهرته، و الصحيح انه موقوف على ابن مسعود.


التالي الأصلية 196داخلي 196/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...