الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 22 / داخلي 22 من 489
»»
[صفحة 22]
انها مستحبة، و انما الغرض الحث على الإتيان بالمستحبات على وجه يحصل به يقين القيام بالوظائف الشرعية و السنة المحمدية (صلى اللّٰه عليه و آله) فكيف بالفرائض الواجبة الموجبة لشغل الذمة، فإن تحصيل يقين البراءة فيها أهم و طلب الوجه الموجب للخروج عن المؤاخذة فيها أعظم و أتم. و بالجملة فكلام الشيخ (رضوان الله عليه) لا يخلو من قوة و أبواب المناقشات واسعة المجال لا يسلم من تطرقها مقال.
و نقل عن العلامة (قدس سره) في التذكرة الاكتفاء بقضاء ما تيقن فواته خاصة، قال في المدارك: و هو متجه لأصالة البراءة من التكليف بالقضاء مع عدم تيقن الفوات، و لان الظاهر من حال المسلم انه لا يترك الصلاة، و يؤيده
حسنة زرارة و الفضيل عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «متى استيقنت أو شككت في وقت صلاة انك لم تصلها صليتها، و ان شككت بعد ما خرج وقت الفوات فقد دخل حائل فلا اعادة عليك من شك حتى تستيقن، و ان استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال كنت».
انتهى. و هو جيد من حيث الاعتبار إلا ان التحقيق ما قدمنا ذكره
المسألة الخامسة [هل يجب الترتيب بين الفوائت؟]
- لا خلاف بين علماء الفريقين في ترتب الحواضر بعضها على بعض، و أما الفوائت فالمشهور بين أصحابنا (رضوان الله عليهم)وجوب الترتيب بينهما إذا علمه بل نقل الفاضلان في المعتبر و المنتهى الإجماع عليه، و حكى الشهيد في الذكرى عن بعض الأصحاب ممن صنف في المضايقة و المواسعة القول بالاستحباب استدلال الأولون
بقوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (2) «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته».
و التقريب فيه انه يجب الترتيب في الأداء فكذا في القضاء.
و ما رواه الشيخ عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) في الصحيح (3) قال: «إذا
(1) الوسائل- الباب- 60- من مواقيت الصلاة.
(2) لم نقف على حديث بهذا اللفظ في ما وقفنا عليه من أحاديث الخاصة و العامة و يمكن أن يكون نقلا بالمضمون لما دل على وجوب المماثلة بين القضاء و الأداء.
(3) الوسائل الباب 63 من المواقيت و 1 من قضاء الصلوات و الشيخ يرويه عن الكليني.