الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 226 من 489
»»
[صفحة 226]
بشرائط الإمامة خلافا فالبعض الجمهور (1) لنا قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (2): «يؤمكم أقرأكم» و ذلك عام، و لا اعتبار بكراهة المأمومين له إذ الإثم انما يتعلق بمن يكرهه لا به.
انتهى. و هو جيد يرجع الى ما تقدم.
أقول: و يمكن- و لعله الأقرب- ان المراد بالأخبار المذكورة ان المأمومين ليس لهم مزيد اعتقاد فيه و يرجحون غيره عليه و يريدون الائتمام بغيره و هو يحملهم مع ذلك على الائتمام به و يمنعهم من غيره، و حينئذ فالكراهة في محلها و ان صحت الصلاة خلفه. و الله العالم.
و منها-
المتيمم بالمتوضئين
، و الحكم بذلك مشهور بين الأصحاب بل قال العلامة في المنتهى: انا لا نعرف فيه خلافا إلا ما حكى عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك (3).
و استدل الشيخ على الحكم المذكور في كتابي الأخبار
بما رواه عن عباد بن صهيب (4) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول «لا يصلى المتيمم بقوم متوضئين».
و عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (5) قال: «لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين و لا يؤم صاحب الفالج الأصحاء».
و انما حملتا على الكراهة
لما رواه الشيخ و ابن بابويه في الصحيح عن جميل بن دراج (6) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن امام قوم أجنب و ليس معه من الماء ما يكفيه للغسل و معهم ماء يتوضأون به أ يتوضأ بعضهم و يؤمهم؟ قال لا و لكن يتيمم الإمام
(1) في المهذب ج 1 ص 98: يكره ان يصلى الرجل بقوم و أكثرهم له كارهون، و ان كان الذي يكره أقل فلا كراهة. و به قال ابن قدامة في المغني ج 1 ص 363 و قال أحمد إذا كرهه واحد أو اثنان فلا بأس.
(2) ص 208.
(3) في البحر الرائق ج 1 ص 363 ذهب محمد الى فساد اقتداء المتوضئ بالمتيمم و ذهبا (أبو حنيفة و أبو يوسف) إلى الصحة.
(4) الوسائل الباب 17 من صلاة الجماعة.
(5) الوسائل الباب 17 من صلاة الجماعة.
(6) الوسائل الباب 17 من صلاة الجماعة. و اللفظ للفقيه ج 1 ص 250.