الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 236 من 489
»»
[صفحة 236]
أقول: و من اخبار المسألة
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال: «قلت له الرجل يتأخر و هو في الصلاة؟ قال لا. قلت فيتقدم؟ قال نعم ماشيا إلى القبلة».
و رواه الكليني مثله (2).
و روى الشيخ عن إسحاق بن عمار (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ادخل المسجد و قد ركع الامام فاركع بركوعه و انا وحدي و اسجد فإذا رفعت رأسي أي شيء أصنع؟ فقال قم فاذهب إليهم فإن كانوا قياما فقم معهم و ان كانوا جلوسا فاجلس معهم».
و رواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله (4).
و قيد شيخنا الشهيد الثاني المشي حال الصلاة بغير حالة الذكر الواجب، و الظاهر ان منشأه المحافظة على وجوب الطمأنينة في موضعها، إلا ان ظاهر النصوص الإطلاق و لعله يخص هذا الإطلاق بما دلت عليه أدلة وجوب الطمأنينة. و الأقرب تخصيص أدلة وجوب الطمأنينة بهذه الأخبار فإنها أظهر في الدلالة سيما مع عدم ما يدل على ما يدعونه من وجوب الطمأنينة من النصوص.
و قال العلامة في المنتهى: و لو فعل ذلك من غير ضرورة و خوف فوت فالظاهر الجواز خلافا لبعض العامة (5) لأن للمأموم أن يصلى في الصف منفردا و ان يتقدم بين يديه و حينئذ يثبت المطلوب. انتهى.
قال في الذخيرة بعد نقله: و يدل عليه
ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الصحيح (6) قال: قلت له: الرجل يتأخر و هو في الصلاة.
الخبر كما ذكرناه.
أقول: ان هنا مسألتين: إحداهما التقدم من صف الى آخر و التأخر أما لسد
(1) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة.
(2) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة.
(3) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة.
(4) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة.
(5) لم أقف على نفس الفرع و يمكن ان يستفاد من ما في المجموع للنووي ج 4 ص 298 حيث انه بعد حكاية الخلاف في صلاة المنفرد خلف الصف نقل ان المشهور عن احمد و إسحاق صحة إحرامه و ان دخل في الصف قبل الركوع صحت قدوته.