الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 245 / داخلي 245 من 489
»»
[صفحة 245]
يصلح له ان يقرأ في صلاته و يحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه؟ قال: لا بأس ان لا يحرك لسانه يتوهم توهما».
و حمله الشيخ على الصلاة خلف من لا يقتدى به.
و في كتاب قرب الاسناد عن أخيه (عليه السلام) (1) «انه سأله عن الرجل يقرأ في صلاته هل يجزئه أن لا يحرك لسانه و أن يتوهم توهما؟ قال لا بأس».
هذا مع الاتفاق على وجوب القراءة.
و بالجملة فإن باب المجاز واسع و التعبير بهذه العبارة عن المعنى الذي ذكرناه شائع، و عليه يحمل ما تقدم في عبارة السيد (قدس سره) و بذلك يظهر لك ان ما نسبه من القصور الى الروايتين لا أثر له عند التأمل و لا عين.
الرابع- ان الأخبار المتعلقة بهذه المسألة كلها متطابقة الدلالة متعاضدة المقالة على وجوب القراءة في المقام ما بين صريح و ظاهر لجملة ذوي الأفهام، و منها الصحيحتان المتقدمتان فإنهما بما أوضحناه و كشفنا عنه نقاب الإبهام صريحتان واضحتان، و منها ما تقدم في كلامه من صحيحة الحلبي.
و ما رواه في التهذيب عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام) (2) قال: «يجعل الرجل ما أدرك مع الإمام أول صلاته. قال جعفر (عليه السلام) و ليس نقول كما يقول الحمقى».
و عن احمد بن النضر عن رجل عن ابى جعفر- و رواه في الفقيه مرسلا عنه- (عليه السلام) (3) قال: «قال لي أي شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الامام ركعتان؟ قلت يقولون يقرأ في الركعتين بالحمد و سورة. فقال هذا يقلب صلاته فيجعل أولها آخرها. قلت: فكيف يصنع؟ قال يقرأ فاتحة الكتاب في كل ركعة».