الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 252 من 489

[صفحة 252]

أقول: و تحقيق الكلام في المقام بما لا يحوم حوله ان شاء الله تعالى نقض و لا إبرام ان المستفاد من اخبار المسألة هو ثبوت التعبد بالدخول مع الإمام في هذه الصور الثلاث الأخيرة و انما البحث و الإشكال و محل الخلاف في وجوب تجديد النية و تكبيرة الإحرام و عدمه.


[الأخبار الواردة في المقام و هل يجب الاستئناف لو دخل مع الإمام بعد الركوع؟]


و ها انا أذكر الأخبار التي وقفت عليها في هذه المسألة مذيلا لكل منها بما رزقني الله سبحانه فهمه منها مستمدا منه تعالى الهداية و التوفيق الى الصواب و العصمة من زلل الإقدام في هذه الأبواب:


فأقول: من الأخبار المذكورة


رواية المعلى بن خنيس عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته و قد رفع رأسه فاسجد معه و لا تعتد بها».


و ظاهرها كما عرفت هو جواز الدخول و استحبابه و حصول فضيلة الجماعة بذلك لكنها مجملة بالنسبة الى الاستئناف و عدمه بل ربما ظهر منها ان المراد انما هو مجرد المتابعة في السجود لا انه ينوي و يكبر بحيث يدخل في الصلاة، و لعل في قوله «و لا تعتد بها» ما يشير الى ذلك بمعنى انك لا تعد ذلك دخولا في الصلاة و ان احتمل ايضا أن يكون المعنى انك لا تعتد بها بحيث تجعلها ركعة تامة بمجرد ادراك السجود، و حينئذ فيحمل قوله «فأدركته» يعنى كبرت معه و دخلت في الصلاة. و كيف كان فإنها بهذا الإجمال و تعدد الاحتمال تسقط عن درجة الاستدلال و منها-


موثقة عمار (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أدرك الامام و هو جالس بعد الركعتين؟ قال يفتتح الصلاة و لا يقعد مع الامام حتى يقوم».


و ظاهر هذه الرواية انه يكبر تكبيرة الإحرام المعبر عنه بالافتتاح و يدخل في الصلاة مع الامام حال جلوسه في التشهد و لكن لا يجلس معه بعد التكبير و الدخول بل يبقى قائما الى أن يقوم الامام. و هذه الرواية خارجة عن محل البحث لان المفروض ان المأموم لم يأت بشيء زائد من ركن أو واجب و منشأ الإشكال


(1) الوسائل الباب 49 من صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 49 من صلاة الجماعة.

التالي الأصلية 252داخلي 252/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...