الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 264 / داخلي 264 من 489

[صفحة 264]

المكلف في ثوب لم يعلم ملاقاة النجاسة له و مثله في بدنه فقد امتثل ما أمره الشارع به و يلزم منه كون صلاته صحيحة موجبة للثواب بغير شك و لا ارتياب.


و (اما ثانيا)- فلما أسلفنا من الأخبار الدالة على المنع من الاخبار بالنجاسة و ان كان في أثناء الصلاة، و لو كان الأمر كما يدعونه من كون وصف النجاسة و الطهارة و نحوهما انما هو باعتبار الواقع و نفس الأمر و ان تلبس المصلي بالنجاسة جاهلا موجب لبطلان صلاته واقعا فكيف يحسن من الامام (عليه السلام) المنع من الإيذان بها و الاخبار في الصلاة كما تضمنته رواية محمد بن مسلم أو قبلها كما في رواية ابن بكير؟ و هل هو بناء على ما ذكروه إلا من باب التقرير له على تلك الصلاة الباطلة و المعاونة على الباطل، و لا ريب في بطلانه.


و (اما ثالثا)- فإنه يلزم على ما ذكروه عدم الجزم بصحة شيء من العبادات إلا نادرا لشيوع تطرق النجاسات سيما من النساء و الأطفال و من لا يحترز عن النجاسة و سريان ذلك في عامة الناس، و قد اعترف بذلك شيخنا الشهيد الثاني في شرح الألفية و ألزم به القول المشهور.


و بما ذكرنا يظهر لك ان الأظهر في أصل المسألة هو القول بجواز الاقتداء و ان علم بالنجاسة في بدن الإمام أو ثوبه و عدم وجوب الانفراد. و من أراد تحقيق المسألة زيادة على ما ذكرناه فليرجع الى كتابنا الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية. و الله العالم.


المقصد الثالث في صلاة الخوف


و هي ثابتة بالكتاب و السنة و الإجماع من علمائنا كملا و جمهور الجمهور (1)


(1) في المغني ج 2 ص 400 صلاة الخوف ثابتة بالكتاب و السنة، و جمهور العلماء متفقون على ان حكمها باق بعد النبي (ص) و قال أبو يوسف انما تختص بالنبي (ص) و ليس بصحيح فان ما ثبت في حقه ثبت في حقنا إلا ان يدل دليل على الاختصاص به.

و نحو ذلك في بدائع الصنائع ج 1 ص 242.


التالي الأصلية 264داخلي 264/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...