الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 298 / داخلي 298 من 489
»»
[صفحة 298]
و عن أبي يحيى الحناط (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر قال يا بنى لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة».
و أما ما ورد في شواذ الأخبار (2)- من قضاء صلاة النهار في السفر بالليل- فحمله الشيخ على محامل بعيدة و الأقرب خروجه مخرج التقية (3).
إذا عرفت ذلك فاعلم ان البحث في هذا المقصد يقع في مطلبين
[المطلب] الأول- في شروط هذه الصلاة
و هي على ما صرح به الأصحاب ستة إلا انها في التحقيق- و به نطقت النصوص- سبعة.
الأول- اعتبار المسافة
و الكلام هنا يقع في مقامين
[المقام] الأول [المسافة التي توجب القصر]:
أجمع العلماء من الخاصة و العامة على ان المسافة شرط في التقصير (4) و انما الخلاف في قدرها، فذهب علماؤنا أجمع (رضوان الله عليهم)الى ان القصر انما يجب في مسيرة يوم تام بريدين ثمانية فراسخ أربعة و عشرون ميلا، حكى إجماعهم على ذلك المحقق في المعتبر و غيره في غيره.
و يدل عليه من الأخبار صحيحة زرارة و محمد بن مسلم المتقدمة (5) و ما رواه
(1) الوسائل الباب 21 من أعداد الفرائض.
(2) الوسائل الباب 22 من أعداد الفرائض.
(3) لم نقف على المسألة بعنوانها في كتبهم نعم في المغني ج 2 ص 294 قال أحمد أرجو ان لا يكون بالتطوع في السفر بأس، و روى عن الحسن قال كان أصحاب رسول الله (ص) يسافرون فيتطوعون قبل المكتوبة و بعدها، روى ذلك عن عمر و على و ابن مسعود و جابر و انس و ابن عباس و ابى ذر و جماعة من التابعين كثير، و هو قول مالك و الشافعي و إسحاق و ابى ثور و ابن المنذر، و كان ابن عمر لا يتطوع مع الفريضة قبلها و لا بعدها إلا من جوف الليل و نقل ذلك عن سعيد بن المسيب و سعيد بن جبير و على بن الحسين.
(4) في عمدة القارئ ج 3 ص 531 «اختلف العلماء في المسافة التي تقصر فيها الصلاة.» و الظاهر منه ان اعتبار المسافة اتفاقي.