الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 360 من 489
»»
[صفحة 360]
له أصهار أو زوجة فنزل عليهم و لم ينو المقام عشرة أيام قصر، و قد روى ان عليه التمام، و قد بينا الجمع بينهما و هو ان ما روى انه ان كان منزله أو ضيعته من ما قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا أتم و ان لم يكن استوطن ذلك قصر.
هذه جملة من عبائر المتقدمين و أما كلام العلامة و المحقق و من تأخر عنهما فهو على ما حكيناه من الاكتفاء بمجرد الملك بشرط الاستيطان ستة أشهر.
[الأخبار الواردة في المقام]
و منشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في المسألة فالواجب أولا ذكر الاخبار مذيلة بما يظهر منها ثم عطف الكلام على كلام الأصحاب في المقام:
فأقول و بالله سبحانه الثقة لبلوغ المأمول: الأول- من الأخبار المذكورة
صحيحة إسماعيل بن الفضل (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل سافر من أرض إلى أرض و انما ينزل قراه و ضيعته قال إذا نزلت قراك و ضيعتك فأتم الصلاة و إذا كنت في غير أرضك فقصر».
أقول: ظاهر الخبر كما ترى انه يتم بمجرد الوصول إلى الأملاك المذكورة سواء كان له فيها منزل أو لم يكن استوطنها سابقا أم لم يستوطن قصد الإقامة أم لم يقصد.
الثاني-
رواية البزنطي (2) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يخرج الى ضيعته و يقيم اليوم و اليومين و الثلاثة أ يقصر أو يتم؟ قال يتم الصلاة كلما اتى ضيعة من ضياعه».
و التقريب فيها ما تقدم و هي أظهر في عدم اعتبار نية الإقامة.
و روى هذه الرواية
في كتاب قرب الاسناد عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد ابن محمد بن ابى نصر (3) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يخرج إلى الضيعة فيقيم اليوم و اليومين و الثلاثة يتم أم يقصر؟ قال يتم فيها».
و هي صحيحة السند كما ترى.
الثالث-
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)