الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 381 من 489
»»
[صفحة 381]
و عن ابن بكير (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتصيد اليوم و اليومين و الثلاثة أ يقصر الصلاة؟ قال لا إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين فان التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه. و قال يقصر إذا شيع أخاه».
و عن عمران بن محمد بن عمران القمي في الصحيح عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «قلت له الرجل يخرج الى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصر أو يتم؟ قال ان خرج لقوته و قوت عياله فليفطر و يقصر و ان خرج لطلب الفضول فلا و لا كرامة».
و عن زرارة في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن من يخرج من اهله بالصقور و البزاة و الكلاب يتنزه الليلة و الليلتين و الثلاثة هل يقصر من صلاته أم لا يقصر؟ قال انما خرج في لهو لا يقصر.
قلت: الرجل يشيع أخاه اليوم و اليومين في شهر رمضان؟ قال يفطر و يقصر فان ذلك حق عليه».
و عن حماد بن عثمان عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) «في قول الله عز و جل فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ (5) قال: الباغي باغي الصيد و العادي السارق ليس لهما ان يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها هي حرام عليهما كما هي على المسلمين و ليس لهما ان يقصرا في الصلاة».
هذا ما حضرني من الأخبار المتعلقة بالمسألة، و تحقيق الكلام في المقام ان يقال: ظاهر الأصحاب- و اليه يشير بعض الاخبار المذكورة كصحيحة عمار بن مروان و موثقة عبيد بن زرارة- ان السفر المحرم الموجب للإتمام أعم من ان يكون محرما في حد ذاته أو باعتبار غايته المترتبة عليه، و من الأول الفار من الزحف و الهارب