الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 413 من 489

[صفحة 413]

فمن ذلك ما أجاب به في الروض حيث قال بعد تصريحه باختيار ما ذهب اليه المصنف من اعتبارهما معا ذهابا و إيابا كما قدمنا نقله عنهم: و خالف هنا جماعة حيث جعلوا نهاية التقصير دخول المنزل استنادا الى اخبار تدل على استمرار التقصير الى دخول المنزل، و لا صراحة فيها بالمدعى فان ما دون الخفاء في حكم المنزل. انتهى.


و هو راجع الى ما أجاب به العلامة في المختلف ايضا حيث قال بعد أن أورد صحيحة العيص و موثقة إسحاق بن عمار: المراد بهما الوصول الى موضع يسمع الأذان و يرى الجدران فان من وصل الى هذا الموضع يخرج عن حكم المسافر فيكون بمنزلة من يصل الى منزله. انتهى.


و فيه ان جملة من اخبار المسألة التي قدمناها قد صرحت بوجوب التقصير بعد دخول البلد و قصرت الإتمام على المنزل:


مثل قوله (عليه السلام)


في موثقة إسحاق بن عمار (1) التي ذكرها «الرجل يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة أ يتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله؟ قال بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله».


و في صحيحة معاوية بن عمار (2) قال (عليه السلام) «ان أهل مكة إذا زاروا البيت و دخلوا منازلهم أتموا و إذا لم يدخلوا منازلهم قصروا».


و نحوها صحيحة الحلبي (3).


و الجميع كما ترى صريح في وجوب التقصير في البلد ما لم يدخل منزله فكيف يتم ما ذكروه من التأويل المذكور.


و صاحب المدارك و مثله الفاضل الخراساني التجأوا في الجمع بين هذه الاخبار و بين عجز صحيحة ابن سنان الى القول بالتخيير بمعنى انه بعد وصوله الى محل الترخص من سماع الأذان الذي هو مورد الرواية المذكورة فإنه يتخير بين القصر


(1) الوسائل الباب 7 من صلاة المسافر.

(2) الوسائل الباب 7 من صلاة المسافر.

(3) الوسائل الباب 3 من صلاة المسافر.

التالي الأصلية 413داخلي 413/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...