الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 456 / داخلي 456 من 489
»»
[صفحة 456]
له الإتمام على حال. انتهى. و به يظهر ما في كلام بعض مشايخنا المعاصرين من إنكار القول بذلك حيث قال: و لم نظفر على قائل مصرح بالشمول لجميع حرم الله و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) فضلا عن غيرهما. و الظاهر انه نشأ من غفلة عن ملاحظة العبارة المذكورة.
و من الظاهر ان الأصل في الخلاف المذكور اختلاف الأخبار الواردة في المقام، فإن جملة من الأخبار المتقدمة منها ما تضمن التعبير عن ذلك بالحرمين كالرواية الأولى و الثانية و الثالثة و الخامسة و السادسة و الثامنة و الحادية عشرة و الثانية عشرة و الرابعة عشرة (1) و الثانية و العشرين و الصحيح منها أربع روايات، و منها ما تضمن التعبير بمكة و المدينة كالرواية الرابعة و السابعة و التاسعة و العاشرة و الثالثة عشرة و السابعة عشرة (2) و الصحيح منها ثلاث روايات، و منها ما تضمن التعبير بالمسجدين كالرواية السادسة عشرة و التاسعة عشرة و العشرين (3) و كلها ضعيفة السند و حينئذ فإن عملنا باخبار الحرمين- و هي أكثر الأخبار كما عرفت و هو ظاهر التهذيب في ما قدمنا من عبارته- كان محل الإتمام فيهما أعم من البلدين.
و ظاهر الأصحاب انهم حملوا الحرمين في تلك الأخبار على البلدين و هو غير بعيد، و يؤيده
ما ورد عن الصادق (عليه السلام) (4) انه قال: «مكة حرم الله و حرم رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) و حرم أمير المؤمنين على بن ابى طالب (عليه السلام) و المدينة حرم الله و حرم رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) و حرم على بن ابى طالب (عليه السلام) و الكوفة حرم الله و حرم رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) و حرم على بن ابى طالب (عليه السلام).
و ما رواه الشيخ في الأمالي بسند موثق عن عاصم بن عبد الواحد و هو مهمل (5) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: مكة حرم الله و المدينة حرم محمد