الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 468 / داخلي 468 من 489

[صفحة 468]

و سألته عن الصلاة بالنهار عند قبر الحسين (عليه السلام) و مشاهد النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و الحرمين تطوعا و نحن نقصر؟ فقال نعم ما قدرت عليه».


و ما رواه في الكتاب المذكور بسنده عن ابن ابى عمير عن ابى الحسن (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن التطوع عند قبر الحسين (عليه السلام) و بمكة و المدينة و أنا مقصر؟ قال تطوع عنده و أنت مقصر ما شئت و في المسجد الحرام و في مسجد الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) و في مشاهد النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فإنه خير».


و ما رواه عن إسحاق بن عمار (2) قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام) أتنفل في الحرمين و عند قبر الحسين (عليه السلام) و انا أقصر؟ قال نعم ما قدرت عليه».


وجه الدلالة انه إذا جاز التنفل مع القصر فمع الإتمام أولى.


أقول: لقائل أن يقول انه لا ريب في صراحة الأخبار الدالة على سقوط النافلة الراتبة النهارية في السفر و هو حكم اتفاقي نصا و فتوى، و هذه الأخبار غاية ما تدل عليه الحث على التطوع و كثرة الصلاة، و هو و ان كان أعم من الراتبة و غيرها لكن عارضها في الراتبة ما عرفت فيجب قصرها على غير الراتبة.


و بالجملة فإن الأحوط ترك الراتبة النهارية مع اختيار القصر لعدم صراحة هذه الأخبار مع غض الطرف عن النظر في أسانيدها في جوازها على التعيين و عدم تبادرها من حاق ألفاظها على اليقين. و دخولها في مطلق التطوع معارض بما دل على سقوطها على الخصوص و التعيين مع قصر فرائضها و وجوب تقديم الخاص في العمل.


نعم مع اختيار الإتمام الظاهر انه لا إشكال في جواز الإتيان بها، و يشير الى ذلك


رواية أبي يحيى الحناط (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر؟ فقال يا بنى لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة».


(1) الوسائل الباب 26 من صلاة المسافر.

(2) الوسائل الباب 26 من صلاة المسافر.

(3) الوسائل الباب 21 من أعداد الفرائض و نوافلها.

التالي الأصلية 468داخلي 468/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...