الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 83 / داخلي 83 من 489

[صفحة 83]

في المدارك ليس في محله. و أما القول بأنه يقرأ حال ركوعه فلم أقف على مستنده بل صريح هذه الأخبار انما هو المضي و المتابعة للإمام و اغتفار ترك القراءة في هذا المقام.


الخامس


- ما اشتمل عليه الحديث الثالث و الثلاثون من التشهد حال القيام إذا ألجأته التقية الى ذلك قد ورد مثله في خبر لأبي بصير إلا انه لا يحضرني الآن مكانه و به صرح الصدوق، قال في المنتهى: قال ابن بابويه و ان لم يتمكن من التشهد جالسا قام مع الامام و تشهد قائما.


أقول: و بذلك صرح الرضا (عليه السلام)


في كتاب الفقه الرضوي (1) في ما لو دخل في صلاة المخالف بعد ان صلى بعض صلاته.


و سيأتي الكلام في المسألة ان شاء الله تعالى في المطلب الثالث في الأحكام.


إذا عرفت ذلك فاعلم ان البحث في هذا المقصد يقع في مطالب ثلاثة


[المطلب] الأول في الجماعة


و فيه مسائل:


المسألة الأولى [موارد وجوب الجماعة و استحبابها و حرمتها]


- لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم)في ان الجماعة لا تجب أصالة إلا في الجمعة و العيدين مع اجتماع الشرائط المتقدمة فيهما، و تجب بالعارض كالنذر و شبهيه، و في جاهل القراءة مع ضيق الوقت عن التعلم و إمكان الائتمام، و ما عدا ذلك فهي مستحبة، و قد عرفت تأكد استحبابها في اليومية.


و المشهور بين الأصحاب بل ادعى في المنتهى عليه الإجماع هو استحبابها في جميع الفرائض، قال في المنتهى: و هو مذهب علمائنا أجمع. و تنظر فيه بعض فضلاء متأخري المتأخرين، قال: و في استفادة هذا التعميم من الأخبار نظر. و هو في محله و الأحوط الوقوف في ذلك على موارد النصوص.


قالوا: و لا تجوز الجماعة في شيء من النوافل عدا الاستسقاء و العيدين مع اختلال الشرائط. أقول: أما استحبابها في الاستسقاء فقد تقدم الكلام فيه في صلاة


(1) ص 14.

التالي الأصلية 83داخلي 83/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...