الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 88 من 489
»»
[صفحة 88]
[أقل الجماعة اثنان]
أما الحكم الأول أعني كون أقل الجماعة اثنين فيدل عليه
صحيحة زرارة (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجلان يكونان جماعة؟ قال نعم و يقوم الرجل عن يمين الامام».
و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه».
قال في المدارك: و يدل عليه
رواية الحسن الصيقل عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن أقل ما تكون الجماعة قال رجل و امرأة، و إذا لم يحضر المسجد أحد فالمؤمن وحده جماعة».
و معنى كون المؤمن وحده جماعة انه إذا طلب الجماعة فلم يجدها تكون صلاته على الانفراد مساوية لصلاة الجماعة في الثواب تفضلا من الله تعالى و معاملة له بمقتضى نيته. انتهى.
أقول: رواية الصيقل المذكورة قد رواها الشيخ في التهذيب (4) بما نقله الى قوله «رجل و امرأة»
و رواها الصدوق في الفقيه (5) هكذا: و سأل الحسن الصيقل أبا عبد الله (عليه السلام) عن أقل ما تكون الجماعة قال رجل و امرأة، و إذا لم يحضر المسجد أحد فالمؤمن وحده جماعة لأنه متى اذن و اقام صلى خلفه صفان من الملائكة و متى أقام و لم يؤذن صلى خلفه صف واحد.
انتهى.
و أنت خبير بان الظاهر ان ما زاد على رواية التهذيب فهو من كلام الصدوق الذي يداخل به الأخبار فيقع بسببه الالتباس باحتمال كونه منها، و في التعليل الذي ذكره إيناس بما قلنا، و ظاهر صاحب المدارك ان قوله: «و إذا لم يحضر المسجد أحد. إلخ» من الرواية، و الظاهر انه ليس كذلك بل انما هو من كلام الصدوق لما
(1) الوسائل الباب 4 من صلاة الجماعة.
(2) الوسائل الباب 23 من صلاة الجماعة.
(3) الوسائل الباب 4 من صلاة الجماعة. و اللفظ هكذا «سألته كم أقل.».