الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 111 من 488
»»
[صفحة 111]
فيه الزكاة من البر و الشعير و التمر و الزبيب؟ فقال خمسة أوساق بوسق النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فقلت كم الوسق؟ فقال ستون صاعا. فقلت و هل على العنب زكاة أو إنما تجب عليه إذا صيره زبيبا؟ قال نعم إذا خرصه أخرج زكاته».
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «ليس في ما دون خمسة أوساق شيء و الوسق ستون صاعا».
إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة.
و لا نصاب آخر بعد هذا إجماعا بل كل ما زاد على هذا النصاب قليلا كان أو كثيرا فإنه يجب أن يزكى.
و ربما استدل على ذلك
بموثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (2) قال:
«سألته عن الحنطة و التمر عن زكاتهما فقال العشر و نصف العشر: العشر من ما سقت السماء و نصف العشر من ما سقي بالسواني. فقلت ليس عن هذا أسألك إنما أسألك عن ما خرج منه قليلا كان أو كثيرا أ له حد يزكى ما خرج منه؟ فقال يزكى ما خرج منه قليلا كان أو كثيرا من كل عشرة واحد و من كل عشرة نصف واحد. قلت فالحنطة و التمر سواء؟ قال نعم».
بحمل الخبر المذكور على أن المراد بالقليل و الكثير يعني ما بعد الخمسة أوساق، و لا بأس به.
و أما ما ورد في شواذ الأخبار من أن النصاب وسق كما في بعض أو وسقان كما في آخر (3) فقد حمله الشيخ و من تأخر عنه على الاستحباب، و الأظهر الحمل على التقية و إن لم يكن بذلك مصرح من العامة مع أن أبا حنيفة لا يعتبر النصاب بل يوجب الزكاة في كل ما خرج قليلا كان أو كثيرا (4) و منه يعلم أيضا قرب حمل موثقة إسحاق ابن عمار المتقدمة على التقية و إن كان الشيخ و أتباعه حملوها على ما قدمناه. و احتملوا
(1) الوسائل الباب 1 من زكاة الغلات.
(2) التهذيب ج 1 ص 352 و في الوسائل 4 و 3 من زكاة الغلات.