الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 117 من 488

[صفحة 117]

كلام صاحب المدارك و صاحب الذخيرة.


قالوا: و تظهر الفائدة في ما لو تصرف المالك بعد بدو الصلاح و انعقاد الحب و قبل البلوغ إلى حد التسمية بتلك الأسماء المذكورة، فإنه على المشهور لا يجوز إلا بعد الخرص و ضمان الزكاة لتحقق الوجوب يومئذ، و على القول الآخر يجوز التصرف ما لم تبلغ الحد المذكور. و كذا تظهر الفائدة في ما لو نقلها إلى غيره في تلك الحال أيضا، فعلى المشهور تجب الزكاة على الناقل لتحقق الوجوب في ملكه، و على القول الآخر إنما تتعلق بمن بلغت ذلك الحد في ملكه.


و ظواهر الأخبار المتقدمة في قصر ما تجب فيه الزكاة في الأصناف التسعة التي من جملتها الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب من ما يؤيد القول الثاني إذ من الظاهر أنه لا يصدق شيء من هذه الأسماء بمجرد الاحمرار و الاصفرار و لا بمجرد انعقاد الحب.


و استدل بعض الأصحاب لهذا القول أيضا


بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1): «أنه سأله عن البستان لا تباع غلته و لو بيعت بلغت غلته مالا فهل تجب فيه صدقة؟ فقال لا إذا كانت تؤكل».


و أيده أيضا


بحسنة محمد بن مسلم (2) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن التمر و الزبيب ما أقل ما تجب فيه الزكاة؟ قال خمسة أوساق و يترك معا فارة و أم جعرور و لا يزكيان و إن كثرا».


قال: و المستفاد منها أن الزكاة لا تجب في هذين النوعين، و قد يقال الوجه فيه تعارف أكل هذين النوعين قبل صيرورتهما تمرا فيكون مضمونه موافقا لما رواه الشيخ عن علي بن جعفر في الصحيح. و أورد الرواية المتقدمة ثم قال: و يصلحان حجة لمن يعتبر في ثبوت الزكاة صدق اسم التمر. انتهى.


أقول: فيه أن الظاهر من صحيحة علي بن جعفر المذكورة أن المراد من


(1) الوسائل الباب 8 من زكاة الغلات.

(2) الوسائل الباب 1 من زكاة الغلات.

التالي الأصلية 117داخلي 117/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...