الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 130 / داخلي 130 من 488

[صفحة 130]

وسطا من المالك و الفقراء فما فضل و بلغ نصابا أخذ منه العشر أو نصف العشر. و هو ظاهر المحقق في الشرائع. و أنت خبير بأن هذا هو الذي دل عليه كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي فيكون أظهر الاحتمالات لذلك بناء على القول المذكور.


و استوجه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الثالث و جعل الأول أحوط.


المقام الثامن [هل تجب الزكاة في حصة العامل في المزارعة و المساقاة؟]


- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) وجوب الزكاة في حصة العامل في المزارعة و المساقاة مع الشرائط و كذا حصة المالك، لحصول ذلك في ملكهما قبل بلوغ حد الوجوب و هو مناط تعلق الزكاة كما تقدم، و يدل عليه أيضا ما تقدم


في حسنة أبي بصير و محمد بن مسلم (1) و قوله (عليه السلام) فيها «إنما العشر عليك في ما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك».


و كذا


رواية صفوان و أحمد بن محمد ابن أبي نصر (2) لقوله (عليه السلام) فيها «و على المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر في حصصهم».


و نقل العلامة في المختلف عن السيد ابن زهرة أنه قال: لا زكاة على العامل في المزارعة و المساقاة لأن الحصة التي يأخذها كالأجرة من عمله، و كذا لو كان البذر من العامل فلا زكاة على رب الأرض لأن الحصة التي يأخذها كأجرة أرضه.


قال في المختلف: و أنكر ابن إدريس ذلك كل الإنكار و منعه كل المنع و أوجب الزكاة عليه إذا بلغ نصيبه النصاب. و هو الأقرب، لنا أنه قد ملك بالزراعة فيجب عليه الزكاة. و احتج بأنه أجرة و لا زكاة في الأجرة إجماعا. و الجواب المنع من الصغرى. انتهى.


أقول: من ما يدل على ما ذكره ابن زهرة


ما رواه الشيخ في الموثق عن عبد اللّٰه ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) (3) قال: «في زكاة الأرض إذا قبلها النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أو الإمام (عليه السلام) بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه و ليس


(1) الوسائل الباب 7 من زكاة الغلات.

(2) ص 124.

(3) الوسائل الباب 7 من زكاة الغلات.

التالي الأصلية 130داخلي 130/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...