الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 140 من 488

[صفحة 140]

المقام السابع من مقامات هذا المطلب (1).


بقي هنا شيء و هو أن المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر في كتاب الوسائل (2) قال: «باب استحباب إخراج الخمس من الغلات على وجه الزكاة و وجوب إخراج خمسها إن فضلت عن مئونة السنة» ثم أورد دليلا على الحكم الثاني رواية ابن شجاع المشار إليها، و أورد على الحكم الأول


ما رواه في الكافي في الموثق عن سماعة (3) قال: «سألته عن الزكاة في الزبيب و التمر فقال في كل خمسة أوساق وسق، و الوسق ستون صاعا، و الزكاة فيهما سواء، فأما الطعام فالعشر في ما سقت السماء و أما ما سقي بالغرب و الدوالي فإنما عليه نصف العشر».


و قد تبع في ذلك الشيخ (قدس سره) فإنه بعد أن نقل هذه الرواية عن الكافي بالإضمار و عن التهذيب بالإسناد إلى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) طعن فيها بالاضطراب من حيث الإضمار تارة و الإظهار أخرى ثم حمله على الاستحباب تارة و على الخمس أخرى بإطلاق الزكاة عليه مجازا.


و الأظهر في معنى الخبر المذكور ما ذكره المحدث الكاشاني في الوافي حيث قال- بعد رد طعن الشيخ بالاضطراب بالمنع و إن ذلك لا يوجب اضطرابا- ما صورته: و يحتمل أن تكون لفظة «وسق» بعد خمسة أوساق من مزيدات النساخ و لهذا ربما لا توجد في بعض نسخ الكافي. و قوله: «في كل خمسة أوساق» يعني في كل من الزبيب و التمر خمسة أوساق، و ليس الطعام بمعنى الحنطة بل ما يطعم يعني فأما الطعمة منها لأهلها أو هو مصدر فإنه جاء بمعنى الإطعام أيضا يعني فأما إطعام المستحق منها فالعشر و نصف العشر، و على التقديرين فهو بيان لمقدار ما يخرج من الزبيب و التمر من غير تعرض للحنطة و الشعير بوجه كما لا تعرض لهما في السؤال، و على هذا فلا إشكال. انتهى. و هو و إن كان لا يخلو من بعد إلا أنه جيد في مقام التأويل.


المقام الثالث عشر [ضم الثمار المتباعدة بعضها إلى بعض]


- قد صرح جملة من الأصحاب من غير خلاف يعرف


(1) ص 124.

(2) الوسائل الباب 5 من زكاة الغلات.

(3) الوسائل الباب 5 من زكاة الغلات.

التالي الأصلية 140داخلي 140/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...