الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 145 من 488
»»
[صفحة 145]
يخرج ما لم يقصد به الاكتساب كأن يقصد القنية و الصدقة.
و على جميع ذلك تدل ظواهر الأخبار،
ففي صحيحة محمد بن مسلم الحسنة في المشهور (1) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل اشترى متاعا و كسد عليه و قد زكى ماله قبل أن يشتري المتاع متى يزكيه؟ فقال إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة و إن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال. قال و سألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها؟ فقال إذا حال الحول فليزكها».
و صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق (2) قال: «سأله سعيد الأعرج و أنا حاضر أسمع فقال إنا نكبس الزيت و السمن نطلب به التجارة فربما مكث عندنا السنة و السنتين هل عليه زكاة؟ قال إن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك فيه زكاة و إن كنت إنما تربص به لأنك لا تجد إلا وضيعة فليس عليك زكاة حتى يصير ذهبا أو فضة فإذا صار ذهبا أو فضة فزكه للسنة التي تتجر فيها».
و رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) «في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه و قد كان زكى ماله قبل أن يشتري به هل عليه زكاة أو حتى يبيعه؟ فقال إن كان أمسكه ليلتمس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة».
و رواية محمد بن مسلم (4) و فيها قال: «كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول».
و في كتاب الفقه الرضوي (5) «و إن كان مالك في تجارة و طلب منك المتاع برأس مالك و لم تبعه تبتغي بذلك الفضل فعليك زكاته إذا حال عليك الحول و إن لم يطلب منك برأس مالك فليس عليك الزكاة».
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الظاهرة في ما ذكرناه.